معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠

270

الأمر الأَوَّل في الصَّلاة بثِيَاب أهل القِبلَة

طهارته.

معارج الأمال - الجزء الثالث

وقد أجمع المسلمون عَلَى صحة الصَّلَاة بالثوب الذي تيقنت

واخْتَلَفوا في الصَّلاة بثوب الغير فقال بعضهم: لا يُصَلِّي إِلَّا بثوب:

من يتولاه.

وقال آخرون: لا بأس بثوب المُسلم الذي لا يتولّى. فمن صلى بثوب سُوجي (1) عمله غير الثقة أو صبي لا يتَوَضَّأ من البول والغائط جاز له ذلك. قال أبو سعيد والتنزه في أمر الصَّلَاة أفضل.

وَقِيلَ: تَجُوز الصَّلَاة بثِيَاب أهل القبلة إلَّا من عُرف منهم أَنَّهُ لا يَتَّقي النجاسة فتلحقه التهمة والثوب إذا انّهم غُسلَ إِلَّا من ضرورة، فإن اضطر إليه صلَّى به ولا إعادة عَلَيْهِ ما لَمْ يعلم به نَجاسة. وقال أبو عبد الله: لا بأس أن يُصَلِّيَ الرجل بثوب المَرأَة الحَائِض عرقت أو لَمْ تعرق إلَّا أن يكون / 274 فيه أذًى.

وَقِيلَ: لا بأس أن يُصَلِّي بإزار زوجته أو امرأة له محرم؛ لأَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كان يُصَلِّي في شعار نسائه ولحافهنَّ، (والشعار: هو الذي يلي البدن من اللباس واللحاف ما يتغطّى به الإنسان).

،

فإن صلى بثوب امرأة غير ذي محرم منه كره له ذلك ولا نقض عَلَيْهِ، ولا بأس عَلَيْهِ بِما لَمْ تلبس من الشَّيَاب إذا كانت بياضاً إِلَّا الحَرِير.

(1) السوجي: جمع سيجان من الساج، وهو الحائك المنسوج، والطيلسان الضخم الغليظ. انظر: العين، (سوج).