المقدمات
الجزء ١ · صفحة ١٩٨198
معارج الأمال
وَفي المَقَام مسائل:
المسألة الأولى
في مَعْنَى التَّكليف
(1)
وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: تَحمل مَا يَشقُ على النفسِ، قال جرير تُكلّفني معيشة آل زيد ومَن لي بالصلائِق والضعَابِ (3) وقال زهير بن أبي سلمى:
سئمت تكاليف الحَيَاةِ ومَن يَعِش ثَمانينَ عاماً لَا أَبَا لَك يَسأَم (3) وفي الشرع: الإلزام والإيجاب للفرائضِ على البالغ العاقل بعد قيام الحُجَّةِ عَلَيْهِ بها. فَيدخل تَحْتَ الفرائض ما وَجَبَ اعْتِقَادُه وفعله، وما
وَجَبَ اجتنابه وتركه، فإِنَّ تَرك المحجورَات فَرِيضَة كَعَمل الواجباتِ.
- وقيل: التَّكلِيفُ إِلزَامُ الله العبدَ مَا عَلَى العبد فيه / 51/ كُلفة. - وقيل: التَّكليف هو الأَمْرُ والنهي.
w
قال أبو سِتَّة (4) رَحِمَهُ الله تَعَالى: ويَظهر أثر الخلافِ بالنظر إلى
الملائكة والنوافل.
(1) جرير بن عطية بن حذيفة أبو حزرة الخطفي اليربوعي التميمي (33 - 114 هـ): نشأ فقيراً، ثُمَّ عاش بين أحضان الدولة الأموية بين عبد الملك والوليد، وكان يتهاجى مع عدي بن الرقاع. انظر: مقدمة ديوان جرير، شرح د/ يوسف عيد.
(2) البيت من الوافر لجرير بن عطية الخطفي، وقد جاء في ديوانه (ص 64) بلفظ: «الصَّنَاب» بدل «الضعاب». ومعنى الصلائق الرقاق والصناب: الخردل المضروب بالزبيب. (3) البيت لزهير بن أبي سلمى (ربيعة) بن رباح بن قرة بنت الحارث من شعراء الجاهلية. وذكره بلفظ: «حولاً» بدل عاماً». انظر: د/ إحسان النص: زهير بن أبي سلمى حياته وشعره،
ص 142.
(4) مُحَمَّد بن عمر بن محمد السدويكشي أبو عبد الله المشهور بأبي ستة والمحشي الجربي -
=