الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢272
معارج الآمال - الجزء الثالث
تحكيم العادة، وذلك أَنَّهُ لِما عرف منه عدم الاتقاء للنَّجَاسَة اتهمت ثِيَابه فصار ذلك عادة فيه حَتَّى يعلم انتقاله عنها، وَاللهُ أَعلم.
وباقي الفروع راجعة إلى هذه الأقوال وأكثر التفريع للقول الثاني؛
لأنه الصحيح كما مرَّ، وَاللهُ أَعلم.
الأمر الثاني: في الصَّلَاةِ بِثِيَاب المُشركين
(1)
قال أبو سعيد: عامة قول أَصحَابَنَا أَنَّهُ لا يصلَّى بِها، قال مُحَمَّد بن وروي عن سعيد بن محرز أَنَّهُ قال: لا / 276/ بأس أن يصلى بثياب اليهودي، وذكر ذلك في العسكر من نزوى وجماعة من المُسلِمِين
النظر
- أحفظ أن فيهم مُحَمَّد بن مَحْبُوب، وأحسب أن فيهم الوضاح بن عقبة ـ، فلم أرهم يقبلون هذا الرأي، وكان رأيهم أَنَّهُ لا يُصلَّى فِي ثِيَاب اليهودي.
قال أبو سعيد: ويَخرج هذا عِنْدِي من طريق الاحتياط.
وَأَمَّا الحكم في الشَّيَاب أَنَّهَا طَاهِرَة حَتَّى يعلم أَنَّهَا نَجسة، قال: هذا ما لا أعلم فيه علة توجب غيره.
أن
وأجاز مَحْبُوب الصَّلَاة في ثوب سُوجي عمله مجوسي قبل يغسل، قال مُحَمَّد بن المسبح: إذا لَمْ يعلم أَنَّهُ بزَق فيه أو مسَّه برطوبة
صلى فيه.
وَقِيلَ: ما باعوا من الشَّيَاب المقموطة فلا بأس به، وإن كان منشوراً
فلا يصلى فيه.
(1) محمد بن النظر لعله المترجم له في الإتحاف باسم محمد بن نصر: أنه من علماء القرن الثالث، عاصر موسى بن علي، ولعله والد الأشعث بن محمد بن النظر (حي في:
273 هـ). انظر: إتحاف الأعيان، 1/ 437.