معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٣

كتاب الصلاة

273

:

وقول: إذا نشر الذمي ثوب المسلم وطواه فلا يصلى فيه إذا كان غائباً عنه، وذلك عن أبي عبد الله رَحِمَهُ الله تَعَالى، ونقل ابن المنذر عن الثوري والشافعي والنعمان ويعقوب ومحمد أن الصَّلَاة في ثِيَاب المُشرِكين جائزة ما لَمْ تعلم بِهَا نَجَاسَة غير أن الشافعي قال: يتوقى الإزار والسراويلات: قال: وَأَمَّا النعمان وصاحباه يكره الإزار والسراويلات. وقال يعقوب: / 277/ يُجْزِتُه أن يُصَلِّي في ذلك إذا لَمْ يعلم نَجاسته وكرَّه: أحمد الذي يلي جلد الكافر ورخص في الطيلسان

والرداء.

القول

،

بمنع الصَّلَاة في ثِيَابِهِم مَبْنِيٌّ عَلَى القول بنَجَاسَة أبدانهم؛ لأَنَّ

حكم ثيابهم تابعة لأجسادهم لالتصاقها بها غالباً.

ولعل بعض من حكم بنَجَاسَة أبدانهم رخص في ثِيَابِهم نظر إلى أن الأصل في الثِّيَاب كلها الطَّهَارَة ما لَمْ تعلم بِهَا نَجَاسَة، وهو المَعنَى الذي

نبه عَلَيْهِ أبو سعيد - رحمة الله عَلَيْهِ

وَأَمَّا القول: بِجَوَازِ الصَّلَاة فيها فيحتمل أن يكون مَبْنِيَّاً عَلَى القول بطَهَارَة أبدانهم عند من يرى ذلك، وأن يكون مَبْنِيَّاً عَلَى الأصل الذي نبه عَلَيْهِ الشيخ أبو سعيد، وهو الحُكم بطَهَارَة الثَّيَاب ما لَمْ تعلم بِهَا نَجَاسَة،

وَاللَّهُ أَعلَم.

الأمر الثالث في الصَّلاة في الثوب النجس إذا تعذَر عَلَيْهِ الطاهر قال أبو مُحَمَّد: اتَّفَق أصحَابَنَا عَلَى إجازة الصَّلَاة بالثوب النجس إذا لَمْ يَجد المُصَلِّي ثوباً غيره، وإن كان المُصَلِّي في نفسه طاهراً متطهراً، قال وفرض الاستتار بالثوب وإن كان نجساً غير زائل عنه. قال: وقد وافقنا