معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٢

282

معارج الآمال - الجزء الثالث

الطاهر كما أمر أن يُصَلِّي وبدنه طاهر، قال: وليس جهله / 287/ بالنَّجَاسَة في ثوبه يوجب عذره لأداء الفرض الذي عَلَيْهِ، قال: ولو كان جهله بالنَّجَاسَة يوجب عذره لكان له عذر في جهله بالنَّجَاسَة إذا كانت في بدنه، قال: فَلَمَّا اتَّفَق الجَمِيع أن الجاهل بحدثه عَلَيْهِ إعادتها كان الجَاهِل بالحدث في ثوبه كَذَلِكَ

وحاصل احْتِجَاجه: أن كُلّ واحد من طَهَارَة البدن والثوب شرط لِلصَّلَاةِ، فَلَمَّا اتَّفَق الكلُّ عَلَى وجوب الإعادة فى تارك طَهَارَة البدن جهلاً بها وجب أن يكون الحُكم كَذَلِكَ في تارك طَهَارَة الثوب جهلاً بها، وَاللهُ

أعلم.

احْتَجَّ ابن المنذر للقول الثاني: بحديث أبي سعيد الخدري «أن

النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَلَعَ نَعَلَيْهِ وَلَمْ يُعِدْ مَا مَضَى

مِن

صلاته.

وذكر أبو مُحَمَّد احْتِجَاجهُم بخبر أبي نعامة (1): «أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صلَّى بنعَلَيْهِ بعض صلاته وفيهما قَذَر، ثُمَّ علم فخلعهما وبنَى عَلَى صلاته» (2)، ثُمَّ قال: إن الخبر واه عند أصحاب الحَدِيث. واحْتَجَّ له أبو سعيد بقوله: عُفِيَ لأُمَّتِي عَن الخَطَأَ وَالنِّسيَانِ» (3) قال: ومنه: «أَكلُ الصَّائِمِ نَاسِياً أَنَّ اللَّهُ

أَطْعَمَهُ» (4).

6

(1) عبد ربه السعدي البصرى، أبو نعامة من السادسة): روى عن أبي نضرة وشهر بن حوشب. وروى عنه: سعيد وحماد بن سلمة ومهدي بن ميمون وثقه ابن معين. البخاري: التاريخ الكبير، 4 242، ر 2666. ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، ر 214، 6/ 41. (2) رواه أبو داود، من طريق أبي نعامة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري بمعناه، كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل، ر 650، 175/ 1. وأحمد، مثله، ر 11169، 20/ 3.

(3) سبق تخريجه في حديث: «رُفِعَ عَن أُمَّتِي الْخَطأَ وَالنِّسيَانَ … ». (4) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الصوم، باب الصائم إذا أكل أو شرب =