معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٨١

كتاب الصلاة

281

النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الثوب من الدم لِلصَّلَاة وغسل الثوب لذلك تعبد،

وإن الدم ليس بنجس عنده. والمُصَلِّي عنده مؤدِّ لِلصَّلَاة عاص / 286/ لتركه أمر النبي صلى الله عليه وسلم في غسل الثوب، قال: وهذا في الخطأ أعظم. قُلتُ: إن اعترفوا بأن غسل الدم لِلصَّلَاة تعبد ـ كما حكى عنهم أبو

مُحَمَّد - لزمهم أن يُجيزوا صَلَاة الجنب إذا أماط الأذى عنه؛ لأنَّ غسله

أيضاً تعبد وهو باطل، والله أعلم.

تنبيه: من صلى وهو يعلم أن في ثوبه أو بدنه قملة ميتة

فقيل: لا فساد عَلَيْهِ لثبوت العفو عن القملة في الثِّيَاب والبدن، إذ لا

يكاد أن يخلو الإنسان من ذلك.

وَقِيلَ: عَلَيْهِ الإعادة؛ لأنَّه صلَّى بميتة نَجسة، ونسب القول بالإعادة

إلى أبي، الحواري وَاللهُ أَعلم.

الأمر الثامن في الثوب يُصَلِّي فيه الإنسان ثُمَّ يعلم بعد الصَّلَاة بنَجَاسَة فيه

1 - فَقِيلَ: عَلَيْهِ الإعادة، وجوباً واستحب ابن عيينة أن يعيد. 2 - وَقِيلَ: لا إعادة عَلَيْهِ، وَلَمْ يبعده أبو سعيد، قال: لأنَّه صلَّى عَلَى السُنَّة.

يعيد.

3 - وَقِيلَ: إن علم في الوقت أعاد، وليس عَلَيْهِ إن خرج الوقت أن

وأكثر أصحابنَا عَلَى القول الأَوَّل، ويوجد عن بعضهم القول الثالث

وَأَمَّا الثاني فعن بعض قومنا لكن سوّغه أبو سعيد.

احْتَجَّ أبو مُحَمَّد للقول الأَوَّل: بأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أمر أن يُصَلِّي في الثوب