معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٥

كتاب الصلاة

285

إلزامه التوبة فَإِنَّهُم يقولون بعصيانه، ومع ذلك لا يحكمون بفساد صلاته، فالتوبة عن المَعصِيَة، وَلَا بُدَّ من التوبة عَلَى كُلّ قول؛ إذ لم نعلم أن أحداً

عذره منها

وَأَمَّا القول: بأنَّ عَلَيْهِ البدل فقط؛ فالمُرَاد به / 290/ بيان ما يلزمه من أمر صلاته دون غيرها من الأحكام، ومن المَعلُوم أَنَّهُ إذا أبدل تلك

الصَّلاة أجزأه ولو كان مصرّاً، وَالله أَعلم.

التنبيه الثاني في صلاة العريان

وهو: الذي لا يجد ثوباً يستر به الفرجين. وقيل: هو الذي لا يجد ما يستر من سُرَّته إلى ركبته، فهذا هو العاري الذي يَجُوز له أن يُصَلِّي صَلَاة العراة. وقد اخْتَلَفوا في صفة صلاتهم على مذاهب:

المَذهَب الأَوَّل: لأصحابنا وطائفة من قومنا أَنَّهُم يصلُّون قعوداً، قال ابن المنذر: روي هذا القول عن ابن عمر وبه قال عطاء بن أبي رباح وعكرمة وقتادة والأوزاعي وأصحاب الرأي، قال ابن جعفر: ويومئون إيماء. قال أصحاب الرأي: يومئون إيماء السجود أخفض من الركوع. قال ابن جعفر: وإن قدروا عَلَى شجر أو رمل ردُّوا منه عَلَى أَنفسهم حَتَّى يستتروا في الصَّلَاة. قال أبو سعيد: وإن لَم يقدر إِلَّا عَلَى أن يحفر لنفسه حفرة بقدر ما يستر عورته كُلّها كان عَلَيْهِ ذلك.

المذهب الثاني: لطائفة من قومنا وأبي مُحَمَّد من أَصْحَابَنَا: يُصلُّون

قياماً ويركعون ويسجدون قال ابن المنذر: لا يُجْزِتُه إِلَّا ذَلك.

،

المَذهَب الثالث: التخيير؛ فإن شاءوا صلوا قياماً، وإن شاءوا