معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٤

304

معارج الآمال - الجزء الثالث

الأول: ما روي أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهمَّ إِنِّي حَرَّمتُ المَدِينَةَ كَمَا

حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ» (1)، وظاهر هذا يقتضي أنَّ مَكَّة بناها إبراهيم. علي قال: ولقائل أن يقول: لا يبعد أن يقال البيت كان موجوداً قبل إبراهيم وما كان مُحرَّماً، ثُمَّ / 310/ حرَّمه إبراهيم.

الثاني: قوله تَعَالَى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ (2) قال: ولقائل أن يقول: لعل البيت كان موجوداً قبل ذلك ثُمَّ انهدم، ثُمَّ أَمرٍ الله إبراهيم برفع قواعده قال: وهذا هو الوارد في أكثر الأخبار، ثُمَّ ذكر

الوجه الثالث: ما قدَّمنا ذكره عن القاضي في استبعاد القول برفع البيت في زمان الطُّوفان، وأجاب عنه بما مرَّ من الجَوَابِ، وَاللَّهُ أَعلَم.

المسألة الخامسة

في

أَسْمَاء الكعبة

وذكروا لَها أَسْمَاء:

أَحَدُها الكعبة، قال الله تَعَالَى: جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ (3)، قال الفخر والسبب فيه أنَّ هذا الاسم يَدُلُّ عَلَى الإشراف:

(1) رواه الربيع، عن أنس بن مالك بمعناه، كتاب الحج، باب في المواقيت والحرم، ر 397، 101/ 2. ومسلم، عن عبد الله بن زيد بن عاصم وغيره بمعناه كتاب الحج، باب فضل ر 1360، 991/ 2. وأبو يعلى في مسنده، عن ابن عباس

المدينة ودعاء النبي .. بلفظ قريب، ر 2524، 402/ 4. (2) سورة البقرة، الآية: 127. (3) سورة المائدة، الآية: 97.