الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠340
معارج الآمال - الجزء الثالث
قال ابن عمر: ورأيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وهو مُتَوجّه إلى خيبر يُصَلِّي عَلَى حِمار بالإيماء» (1)، وكان عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام إذا رجع من صلَّى عَلَى راحلته تطوُّعاً يومئ برأسه نحو المَدِينَة» (2).
مَكَّة
والحِكْمَة في إجازة ذلك: التخفيف؛ لأنَّه لو كان استقبال القِبْلَة في النوافل واجباً للزم عَلَيه إِمَّا ترك النوافل، وَإِمَّا النزول عن الراحلة والتخلُّف عن الرفقة بخلاف الفرائض فَإِنَّها صَلَوات معدودة محصورة، فتكليف النزول عن الراحلة عند أدائها واستقبال القبلة فيها لا يفضي إلى الحَرَج، ولا كَذَلِكَ النوافل فَإِنَّها غير محصورة، فتكليف الاستقبال فيها يفضي إلى الحَرَج، وَاللهُ أَعلَم.
وَلَمَّا فرغ من الكلام عَلَى شروط الصَّلاة شرع في بيان أقسامها، فقال:
(1) رواه مسلم عن ابن عمر بلفظه دون ذكر الإيماء)، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز صلاة النافلة على الدابة. .، ر 700، 487/ 1. وأبو داود، مثله كتاب صلاة السفر، باب التطوع على الراحلة والوتر، ر 1226، 9/ 2.
(2) رواه مسلم وغيره بمعناه كتاب صلاة المسافرين باب جواز صلاة النافلة على الدابة .. ، ر 700 4871. وابن خزيمة في صحيحه، بلفظه، جماع أبواب صلاة التطوع، باب الإماء بالصلاة راكباً في السفر، ر 1269، 253/ 2.