الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٢362
معارج الآمال - الجزء الثالث
احتج القائلون بالوجوب: بِما روي أنَّهُ قال عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ زَادَكُم صَلَاةً سَادِسَةَ هِيَ خَيْرٌ لَكُم مِن حُمُرِ النَّعَمِ، أَلَا إِنَّهَا صَلَاة الوَتْرِ مَا بَينَ صَلَاةِ العشاء الآخرَةِ إِلَى طُلوعِ الفَجرِ»). وفي رواية: «إنَّ الله زَادَكُم صَلَاةً أَلَا وَهِيَ الوَتر» (2):قالوا والزائد لا يَكون إِلَّا من جنس المزيد عَلَيْهِ فيكون فرضاً
:
وبحديث أبي داود عن أبي المنيب عبيد الله العتكي عن عبد الله بن أبي بريدة عن أبيه قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «الوَتْرُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُوتِرٍ فَلَيسَ مِنِّي، الوَترُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُوتِر فَلَيسَ مِنِّي، الوَترُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُوتِرٍ فَلَيسَ
مِنِّي (3). وبحديث البزار مرفوعاً: «الوَترُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ» (4).
وعن جابر بن زيد له قال: الرجمُ والخِتَان والاستنجاء والوتر سنن واجبات، أما الوتر فلقوله عَلَيْهِ / 372 الصَّلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ زَادَكُم صَلَاةً سَادِسَةً، وَهِيَ الوِترُ» (ه).
وتخصيصه بالوقت من بين سائر النوافل يَدُلُّ عَلَى وجوبه؛ إذ
الأوقات ليست من شروط النوافل، وَالله أَعلَم.
(1) رواه أحمد، عن عمرو بن العاص عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه، 397/ 6. والطبراني في الأوسط، عن عمرو بن العاص وعقبة بن عامر بلفظ قريب، ر 7977،
70/ 1
(2) رواه أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ قريب، ر 6693، 2/ 180. والطبراني في الكبير عن ابن عباس مثله ر 11652، 253/ 11. (3) رواه أبو داود، بلفظ: فليس منا) كتاب الوتر، باب فيمن لم يوتر، ر 1419، 1422،
62/ 2، 63
(4) رواه البزار في مسنده عن ابن مسعود مرفوعاً، ر 1637، 67/ 5. (5) رواه الربيع، بلفظ قريب كتاب الصلاة ووجوبها، باب فِي فَرْضِ الصَّلاةِ فِي الْحضر
والسفر، ر 192، 51/ 1.