معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٨

368

وقد روي

«أَنَّهُ

معارج الآمال - الجزء الثالث

- عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام - كانَ يَنْزِلُ لِلوتر» (1)، وعن

، ويزعم

نافع عن ابن عمر: «أَنَّهُ كان يُصَلِّي عَلَى راحلته ويُوتِر بالأرض أنَّ النَّبِيِّ الله فعل ذلك فدلَّ أنَّ وتره ذلك كان إما حالة عدم وجوبه، أو

للعذر، والله أعلم.

المسألة الرَّابِعَة

في اختلاف الناس في الصَّلاة الوسطى، ما هي؟

وقد اختلفوا فيها على سبعة مذاهب، وهي:

المَذهَب الأَوَّل: أنَّها غير مبينة من سائر الصَّلوات

بل هي واحدة منها غير معينة قالوا: والحِكْمَة في إخفائها أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا خَصَّها بمزيد التوكيد في المحافظة عَلَيْهَا مع أنَّهُ لَمْ يبينها جوز المرء في كُلِّ صَلَاة يُؤَدِّيها أَنَّهَا هي الوسطى، فيصير ذلك داعياً إلى أداء الكلِّ عَلَى نعت الكمال / 378/ والتمام.

ولِهَذَا السبب أخفى الله تَعَالَى لَيلة القدر في رمضان، وأخفى ساعة الإجابة يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في جَمِيعِ الأَسْمَاء، وأخفى وقت الموت في الأوقات؛ ليكون المُكَلَّف خائفاً منه في كُلِّ الأوقات، فيكون آتياً بالتوبة في كُلِّ الأوقات.

قال مُحَمَّد بن سيرين: إنَّ رجلاً سأل زيد بن ثابت عن الصَّلَاة الوسطى؟ فقال: «حافظ عَلَى الصَّلَوات كُلّها تصبها».

(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ، وسيأتي معناه في الحديث الذي بعده. (2) رواه الربيع، عن ابن عمر مرفوعاً، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة،،ر 200، 54/ 1. وأحمد، عن ابن عمر موقوفاً بمعناه، ر 4476، 4/ 2.