الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٩١كتاب الصلاة
391
قال أبو سعيد والوصل عندي أصح؛ لأنَّ التسليم قاطع لِلصَّلَاة موتر بركعة واحدة، وذلك أنَّ مَعنَى الفصل أن يُصَلِّيَ رَكْعَتَين ثُمَّ يسلّم ثُمَّ يأتي بركعة بلا توجيه. ومنهم: من يقول بتوجيه جديد، ومعنى الوصل أن يُصَلِّيَ رَكْعَتَين ثُمَّ يُصَلِّي إِلَيهِما رَكْعَتَين ثُمَّ يصل إليهما ركعة ثالثة بغير تسليم ولا توجيه، ومن شاء أن يُوتر بركعة جاز له وقد تَقَدَّم عن جابر بن زيد - ا - أنَّهُ أوتر بركعة ليرى أصحابه أنَّ ذلك جائز لَهم، وقال: «هذا وتر العاجز» ثُمَّ صلَّى
حَتَّى الصبح.
قال أبو معاوية: إذا أراد الرجل أن يُوتر بركعة فليقم بنية قبل: الإحرام، فَإن لم تكن له نيَّة فليصل ثلاث ركعات، وليس له بعد الدخول الصَّلَاة أن يُحَوِّل نِيَّته إلى ركعة واحدة.
في
ومنهم من قال: ما لَمْ يكن دخل في الصَّلَاة عَلَى نيَّة ثلاث ركعات فله أن يُصَلِّيَ ركعة.
وَمِنهم من قال: ولو دخل عَلَى نيَّة الثلاث فَإِنَّ له أَن يُصَلِّيَ ركعة. وَمِنهُم من قال: ليس له أن يُصَلِّيَ إِلَّا ما دخل عَلَيْهِ، فَإِن دخل عَلَى نية الركعة فليس له أن يزيد، وإن دخل عَلَى نيَّة الثلاث فليس له أن ينقص.
وَمِنهم من قال له التحوُّل في الوجهين جَمِيعاً.
وَمِنهُم من قال: إن دخل عَلَى / 403 / نيَّة الركعة كان له أن يَتَحَوَّل إلى الثلاث، وإن دخلَ عَلَى نيَّة الثلاث لم يكن له أن يَتَحَوَّل إلى نيَّة الركعة. قالَ بَعضُهم: وكَذَلِكَ القصر والجمع عَلَى هذا الوجه ـ قد قيل
فيه -