الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٠390
أعلم.
معارج الآمال - الجزء الثالث
أُحِبُّ الاقتصار عَلَى إحدى عشرة فأقل؛ لأنَّه غالب أحواله، وَاللهُ
الفرع الرابع: في صفة الوتر
وهو المشهور في العمل ثلاث ركعات يقرأ فيهنَّ كُلَّهنَّ بفاتحة الكتاب وما قدر الله من القُرآن وفي الركعة الآخرة: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وآية الكرسي أو غيرها.
وعن عائشة: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَقرأُ في الأُولَى: سَبْع أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وفي الثَّانِيَة: قُلْ يَتَأَيُّهَا الكَفِرُونَ}، وفي الثَّالِثَة {قُلْ هُوَ اللهُ نية أحد والمعوذتين وفي رواية: عن أبي بن كعب وابن عَبَّاس لَمْ تذكر المعوذتين، وَلَا بُدَّ من توجيه؛ لأنَّ الوتر - عَلَى قول - فريضة لازمة، فَإِن لَم يفعل ناسياً فلا بأس عَلَيْهِ، وإن تعمَّد فَعَلَيْهِ النقض.
قال بعضهم: ومن لَمْ يقرأ في الركعة الثَّالِثَةِ إِلَّا الحَمد وفعل ذلك زماناً فلا إعادة عَلَيْهِ إذا كان ناسياً أو جاهلاً، وَاللهُ أَعلم.
وفي الحَدِيث المذكور: إشارة إلى أنَّهُ صلَّى ثلاثاً من غير فصل. وَقِيلَ: الفصل في الوتر أفضل من الوصل؛ لأنَّه أكثر أخباراً وعملاً. وروي: أنَّ جابر بن زيد الله كان يفصل بين الرَّكْعَتَين والركعة بالتسليم. وَقِيلَ: من شاء فَصَل ومن شاء / 402/ وصل.
(1) رواه الترمذي، بلفظه أبواب الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر، ر 463، 326/ 2. والحاكم، مثله، تفسير سورة سبح، ر 3920، 2/ 566.