الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٣393
كتاب الصلاة
الفرع الخامس: في قضاء الوتر
اعْلَم أنَّ من نام عن صلاة الوتر أو نسيها صلاها إذا ذكرها كغيرها؛ لحديث زيد بن أسلم قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن نَامَ عَن وَتِرِهِ فَلْيُصَلِّ إذَا أَصبَحَ (1). وعن أبي سعيد قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن نَامَ عَنِ وِتْرِه أَو نَسِيَهُ فَليُصَلِّه إِذَا ذَكَرَه (2) أو إذا استيقظ، ففي هذين الحَدِيثين دَلِيل عَلَى ثبوت القضاء للوتر كسائر الفرائض.
فَإن استيقظ أو ذكره في وقت فريضة، فإن كان في الوقت سعة لقضائه صلاه وَإِلَّا صلَّى الحَاضِرة؛ لأنَّها أكد في الوجوب وأولى بالوقت. قال أبو نبهان: ويجوز أن يخرج فيه من القول في الفائتة من الصَّلَوات مع الحَاضِرة في بدله معها عَلَى / 405/ رأي من يقول بلزومه،
وَاللَّهُ أَعْلَم.
الفرع السَّادِس في تارك الوتر متعمداً
روي عن [ابن أبي] بريدة قال: سمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الوتْرُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُوتِرٍ فَلَيسَ مِنَّا، الوِتْرُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُوتِرٍ فَلَيسَ مِنَّا، الوِتْرُ حَقٌّ فَمَن لَّمْ يُوتِرٍ فَلَيسَ مِنَّا».
وعن مالك: بلغه أنَّ رجلاً سأل ابن عمر عن الوتر: أواجب هو؟ فقال عبد الله: «قد أوتر رَسُول الله الله وأوتر المسلمون»، فجعل الرجل
،
(1) رواه الترمذي، عن زيد بن أسلم بلفظه أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينساه (466، 33020. وابن ماجه بلفظ قريب وزيادة كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن نام عن الوتر أو نسيه، ر 1188، 375/ 1.
(2) رواه أبو داود، عن أبي سعيد بلفظه، كتاب الوتر، باب في الدعاء بعد الوتر، ر 1431،
2/ 65