الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤١٠410
معارج الآمال - الجزء الثالث
نسيان كصلاة الناسي والنائم بعد الوقت أو بِمَانِع شَرعي كصيام الحَائِضِ لقضاء ما أفطرته في رمضان بسبب الحيض وقال أهل الحَدِيث: إن كان واجباً في الوقت كصلاة النائم والناسي يكون أداء حقيقة، وهو فرض ثان، وَإِنَّما سُمِّي قضاء مَجازاً. والخِلاف موجود أيضاً في المَذهَب. وثَمرته تظهر في قصد المُصَلِّي بعد الوقت إذا فاته بعد الوقت إذا فاته بنوم أو نسيان،
هل ينويها أداء أو قضاء؟ فيه الخِلَاف عَلَى القولين.
وكَذَلِكَ أيضاً: تظهر ثَمرته في صحة تأخيرها عن ذلك الوقت فَإنَّه إن كان الفعل في ذلك الحال أداء حرم تأخيرها؛ لأنه يفضي / 420/ إلى التفويت. وإن كان قضاء فيخرج فيه قول بِجَوَازِ التأخير ما لَمْ يفض إلى التهاون والتساهل بالعبادات، والله أعلم. وقد يُطلق الأداء شرعاً: عَلَى تسليم العين الثابت في الذمة بالسبب الموجب إلى من يستحقُ ذلك الواجب، كأداء الحقوق في وقتها إلى أهلها، وأداء الديون في أوقاتها إلى أربابها وليس هذا المعنى مراد في هذا الباب، فالمُرَاد المعنَى الأَوَّل، وَاللهُ أَعْلَم.