الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤١١كتاب الصلاة
ثُمَّ إِنَّه بدأ في كيفية الأداء بالأذان والإقامة؛ لأنَّهما أَوَّل شيء يُؤَدَّى في الصَّلَاة،
فقال:
ذكر الأذان والإقامة
فَأَمَّا الأذان: فهو في اللغة: بِمَعنَى الإعلام، قال الله تبارك وَتَعَالَى: وَأَذَانُ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} (1) أي: إعلام.
وفي الشرع: التعريفُ لِلصَّلَاة بألفاظ شرعيَّة في أوقات مخصوصة. وَأَمَّا الإقامة: فهي في اللغة: مصدر أقام الشيء إذا قومه. وفي الشرع: عبارة عن ألفاظ مخصوصة يفعلها المُؤَذِّن عند القيام
إلى الصَّلَاةَ، وَاللهُ أَعْلَم.
ولنقدم قبل الشروع في المقصود مسائل:
المسألة الأُولَى
في سبب ابتداء الأذان
ذكر في الوضع: أنَّ سببه ما ذكره مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد الأنصاري / 421 / عن أبيه أنَّهُ قال: لَمَّا قدم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم المَدِينَة وَلَمْ يكن للمسلمين ما يجمعهم إلى الصَّلَاة جعل المسلمون يتحينون أوقات الصَّلَاة فيجتمعون إليها وليس ينادي بِهنَّ، فتكلموا في ذلك، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين فيما يجمعهم إلى الصَّلَاة: قالَ بَعضُهم: ننصب راية
(1) سورة التوبة، الآية: 3.