معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٢

432

معارج الآمال - الجزء الثالث

المَفرُوضة فأذن ثُمَّ أقم فَإنَّك إن فعلت ذلك أديت فعلاً واجباً عَلَى الجَمِيع ينحط بفعل بعضهم؛ لأنَّه / 442/ فرض عَلَى الكفاية، فإن أتاه البعض أجزى عن الجميع، وإن تركوه كُلّهم انتقضت الصَّلَاة.

وصفة الأذان: أن تُرسله مثنى مثنى، فتقول - بمد صوتك مترسلاً -: اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر مَرَّتَيْن، «أشهدُ أن لا إلَه إِلَّا اللَّهُ» مَرَّتَيْن، «أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُول اللَّه مَرَّتَيْن، حَيَّ عَلَى الصَّلَاة مَرَّتَيْن، «حَيَّ عَلَى الفلاح»

مَرَّتَيْن، اللهُ أَكْبَرَ اللهُ أَكْبَر، لا إله إِلَّا الله، فجملة كلماته خمسة عشر. وَأَمَّا الإقامة: فهي كالأذان إِلَّا أَنَّهَا تُجزم (أي: لا يُمدُّ الصوت بِهَا) ويزداد فيها بعد قوله: حيَّ عَلَى «الفلاح مرَّتين: «قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةِ، قَد قَامَت الصَّلَاة»؛ فَجُملة كلماتِها سَبع عشرة، كلمة، وهو معنى قوله: (وَزِدْ عَلَى الأَذَانِ). إلخ. وَأَمَّا قوله: (أَنَّا كُنتَا) أي: زد ذلك عَلَى أي حالة كُنت؛ أي: إن كنت تُقيم لِجَمَاعَة أو منفرداً، وتستقبل بالأذان والإقامة نحو القِبْلَة إِلَّا المُؤَذِّن إذا وصل أذانه إلى قوله: حي عَلَى الصَّلَاةِ» صَفَح بوجهه يميناً، وإذا نادى بـ «حيَّ عَلَى الفلاح أقبل به نحو الشمال، ولا يلتفت في ذلك بجميع جسده، ولا يعطف صدره مع وجهه

:

ويكره في الأذان الترجيع وهو ترديد الشهادتين أربع مرات يقولُهما مَرَّتَيْن مَرَّتَيْن بصوت منخفض / 443 /، ثُمَّ يرجعها مَرَّتَيْن مَرَّتَيْن بصوت مرتفع والتثويب: وهو قول المُؤَذِّن: «الصَّلَاة خير من النوم». والكلام: وهو أن يَتَكَلَّم في الأذان بكلام ليس منه، ووضع الثِّيَاب عن حالته التي يؤمر بالصَّلاة فيها.