معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٤

434

معارج الآمال - الجزء الثالث

وكَذَلِكَ إذا دخل في قرية سَمِع فيها الأذان فَإِنَّه يَكفيه أَذَان أهل القرية

ولا أَذَان عَلَيْهِ

وكَذَلِكَ إذا دخل في مسجد عقدت فيه الجَمَاعَة فَصَلُّوا قَبله، أو دخل في صَلَاة جَمَاعَة قد أحرموا قبل دخوله ففي الحالتين كلتيهما لا أَذَانِ عَلَيْهِ ولا إقامة. وَقِيلَ: من دخل مسجداً قد أذن فيه وأقيم فعَلَيْهِ الإقامة، والله

أعلم.

وفي المقام مسائل:

المسألة الأُولَى

في حكم الأذان والإقامة

::

وقد اخْتَلَف الناسُ في ذلك فقال بعضهم: بوجوبها في الحضر والسفر. وقال بعضُهم: هما سنتان غير واجبتان. وقال بعضُهم: بوجوبهما عَلَى الكفاية، وهُما سُنَّتَان لِكُلِّ أحد في / 445/ خاصَّة نفسه. قال في الوضع: والمُعتمد عَلَيْهِ هذا القول الثالث.

ونقل الشيخ إسماعيل عن أصحابنَا أنَّ الأذان فرض عَلَى الكفاية، وسُنَّة لِكُلِّ واحد في خَاصَّة نفسه. قال الإمام أبو إسحاق رَحْمَةُ الله عَلَيه: والأذان والإقامة سُنَّة عَلَى الكفاية إِلَّا في خصلة واحدة وهو يوم الجمعة.

من الأذان عندهم قال أبو سعيد:

قَالَ: الشيخ عامر في الإقامة: إِنَّهَا أكد لا اعْلَم أنَّ أحداً يذهب إلى ترك الأذان ولا الترخيص فيه إِلَّا الشيعة

والروافض

خلافاً

منهم ورغبة عن الخير.

وَلَمْ ير قوم الأذان والإقامة في السفر، وروى ابن المنذر ذلك عن