الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٥كتاب الصلاة
435
سليمان وعبد
الشافعي
الله بن عمر وابن سيرين وسعيد بن المسيب، وبه قال وأحمد وإسحاق وأبو ثور والنعمان وأصحابه. وَقِيلَ: الإقامة
تُجزتُه في السفر.
6
وَقِيلَ: في قوم في سفر إن أذَنوا فَهو أحبّ وَإِن لَمْ يُؤَذِّنوا فلا بأس، إِلَّا صَلَاة الفَجْر فَإنَّهم يُؤَذِّنون، لَها فَإن تركوا الأذان لصَّلَاةِ الفَجْرِ فَعَلَيْهِم النقض. وَقِيلَ: لا نقض عَلَيْهِم. وكان ابن عمر يقيم لِكُلِّ صَلَاة إِلَّا صَلَاة
الفَجْر فَإِنَّه يُؤَذِّن لَها ويُقيم.
أقام.
وَقِيلَ: هو بالخيار في / 446 / السفر، إن شَاء أَذَن وأقام وإن شَاء
قال ابن المنذر: روي ذلك عن علي بن أبي طالب، وهذا في المُنفَرِد ظاهر، وَأَمَّا في الجَمَاعَة فحكم السفر والحضر في ذلك واحد؛ لما ثبت أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجلين: إذَا سَافَرْتُمَا فَأَذْنَا وَأَقِيمَا» (1).
وقد «أمر بلالاً يوم خرج من الوادِي بعد طلوع الشمس أن يُؤَذِّن ويقيم لصلاة الصبح» (2)، وأذن وأقام بعرفة لَمَّا وأذن وأقام بعرفة لَمَّا جَمع بالناس بين الظهر
والعصر، وبمزدلفة لَمَّا جمع بين المَغْرِب والعشاء الآخرة، وَاللهُ أَعْلَم. احْتَجَّ القائلون بالوجوب: بقوله تَعَالَى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ اتَّخَذُوهَا
(1) رواه الترمذي، عن مالك بن الحويرث بلفظه أبواب الصلاة، باب ما جاء في الأذان في السفر، ر 205، 399/ 1. والنسائي مثله كتاب الأذان باب أذان المنفردين في السفر،
ر 634، 8/ 2.
6
(2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الصلاة، باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها، ر 436، 119/ 1. وابن أبي شيبة عن عطاء مرسلاً بمعناه، باب من قال إذا قدمت من سفر فصل ركعتين، ر 4890، 425/ 1.