الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٤١كتاب الصلاة
441
التعليل: بالإعلان للاجتماع فذلك علة عنده لوجوب الأذان لا لمسنونيَّته،
وَاللهُ أعْلَم.
وقد قدمت لك في مقدمات هذا الباب اختلافهم في الأذان: أهو
حقٌّ للوقت، أو للفرض، أو للجَمَاعَة؟
وإذا قلنا: إنَّه حقٌّ للفرض ثَبت عَلَى المُنفَرِد، فذلك يفيد ثبوت قول بوجوبه عَلَى المُنفَرِد، غير أَنَّهُ لَمْ تعلم أنَّ أحداً صرح به، ثُم وجدت في الأثر أنَّ مالكاً قال: من صلَّى في بلد لَمْ يُؤَذِّن فيه فَصلاته باطلة إِلَّا أَن
يُؤَذِّن هو.
وقال الشافعي: أَذَان المُؤَذِّنين وإقامتهم كافية، وقال مَرَّة: أحبُّ إِلَيَّ أن يُؤَذِّن ويقيم في نفسه. قال ابن المنذر: وكَذَلِكَ فعل أنس بن مالك. وقالت طائفة: ليس عَلَيْهِ أن يُؤَذِّن ولا يقيم. وقالت طائفة: يقيم.
قال أبو سعيد: إن أذَن وأقام فذلك المَأْمُور به، وَإِن لَمْ يُؤَذِّن ففي قول أَصْحَابَنَا أَنَّ عَلَيْهِ الإقامة، فإن ترك ذلك عامداً ففي أكثر قولهم عَلَيْهِ
الإعادة.
وفي
مُحَمَّد المُصَنَّف عن
بن مَحْبُوب أنَّ أكثر القول: الإعادة
جَمَاعَة وفرادى.
وفي الإعادة على / 453/ النسيان اختلاف: قِيلَ: لا إعادة عَلَيْهِ. وَقِيلَ: بالإعادة. وَقِيلَ: عَلَيْهِ في الصحراء وحيث لا يسمع الإقامة. وَقِيلَ: من أنصت إلى استماع الإقامة من المُؤَذِّن وصلَّى بِهَا في منزله أَجْزَأَهِ، وَاللَّهُ
أعْلَم.