الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٢442
معارج الآمال - الجزء الثالث
التنبيه الثالث: في أذان المرأة
لما روي
قال في الإيضاح وعند الأمَّة أنَّهُ ليس عَلَى النساء أذان ولا إقامة؛ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام - جَعلَ للنساء التصفيق إذَا عَناهِنَّ أمر في صَلاتِهِنَّ لِئَلَّا يُسمع أصواتُهنَّ، ولذلك قالوا: لا أَذَانِ عَلَيْهِنَّ ولا إقامة. قال: وفي أثر بعضهم: إنَّها تؤمر بالإقامة إلى قوله: «أشهد أنَّ مُحَمَّداً رَسُول الله.
وحفظ الوضاح بن عقبة: أنَّ النساء يؤمرن بالإقامة إلى الشهادتين ثُمَّ يُمسكن. وقال بعض: عَلَيْهِنَّ الإقامة. قالَ بَعضُهم: أدركنا شيوخنا مِمَّن كان في ليالي الجلنداء (2) والنساء يقلن: «اللهُ أَكْبَرَ اللهُ أَكْبَرَ اللهُ أَكْبَرَ اللهُ أَكْبَر، حَتَّى قال أبو عثمان يؤمرن أن يشهدن فأمرناهنَّ بذلك.
قال أبو سعيد ولعلَّ الذي يرى عَلَيْهِنَّ الإقامة يقول: يقلن إلى قوله: (أشهد أنَّ مُحَمَّداً رَسُول الله، وليس عَلَيْهِنَّ غير ذلك. قال: وقد قِيلَ: إِنَّ عَلَيْهِنَّ مع ذلك اللهُ أَكْبَرَ اللهُ أَكْبَر لَا إِله إِلَّا الله».
وقال إسحاق من قومنا: كُلَّمَا صَلَّين أذَنَّ وأَقمن. وقال عطاء: عَلَيْهِنَّ الإقامة، وبه قال مجاهد والأوزاعي، وقال الأوزاعي: ليس عَلَيْهِنَّ
أذان.
وعن / 454 / عائشة: أنَّها كانت تؤذن وتقيم.
(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظه كتاب العمل في الصلاة باب التصفيق للنساء، ر 1145، 403/ 1. ومسلم، عن سهل بن سعد بلفظه، كتاب الصلاة، باب تقديم الجماعة
من يصلي بهم. . .، ر 421، 316/ 1. (2) ليالي الجلنداء: لعله يقصد بها ليالي أيام أول إمام في عُمان إمامة الجلندي بن مسعود بن
جيفر (134 هـ).