معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٣

كتاب الصلاة

وَقِيلَ لِجابر بن عبد الله: أتقيم المرأة؟ قال: نعم.

وقال أنس بن مالك: ليس عَلَى النساء أذان ولا إقامة، قال مالك:

إن أقامت فحسن. وقال ابن المنذر: ليس عَلَيْهِنَّ ذلك، وَإِن فعلن فقد

أحسن.

الأذان

قال أبو سعيد: لا أعْلَم مِن قَول أصحابنا إثبات الأذان عَلَيْهِنَّ؛ لأنَّ عندهم لصَّلَاة الجماعة، قال: وَإن صلَّين الفريضة وحدهنَّ جَمَاعَة فعَلَيْهِنَّ الإقامة، وَأَمَّا الأذان من غير أن ترفع المرأة صوتها بما يعدو

منزلها. قال: فَإن أذنت بما دون ذلك فهو حسن، وفي الفضل عِنْدِي. قال أبو ستة: أَمَّا الأذان فحرام؛ لأنَّ أصواتهنَّ عورة، وَأَمَّا الإقامة فيُستَحَبُّ لَهنَّ إلى قوله: «أشهد أنَّ مُحَمَّداً رَسُول الله وتؤمر بخفض الصوت، والله أعلم.

قال

التنبيه الرابع في نقض صَلَاة الجماعة إذا صَلُّوا بغير أَذَان ولا إقامة في المُصَنَّف: في ترك الأذان للجَمَاعَة حيث لا يُسمع الأذان فيه اختلاف، وحيث يسمعون الأذان لا أعْلَم فيه اختلافاً أنَّ صلاتهم تامة. وَأَمَّا ترك الإقامة عَلَى التعمد فلا يسع.

وفي غيره: في قوم في سَفر إن لَمْ يُؤَذِّنوا فَلا بأس عَلَيْهِم إِلَّا فِي صَلَاةِ الفَجْرِ، فَإن تركوا أذان الفَجْر في السفر مُتَعَمِّدين: فقال بعض

الفقهاء: عَلَيْهِم النقض، وقال آخرون: لا نقض / 455/ عَلَيْهِم.

وقال مالك: إنَّما يَجِبُ النداء في المَسَاجِد التي يجتمعون فيها

لِلصَّلاة، وقالت طائفة: لا إعادة عَلَى من ترك الأذان والإقامة.