معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٥

كتاب الصلاة

445

ويردُّه: ما ورد أنَّهُ صلى الله عليه وسلم أمر بالأذان في غير الفَجْر أيضاً كما مرَّ في

أوَّل المسألة.

وَأَمَّا القائلون: بأَنَّ أَحَدَهُمَا يُجْزِئُ عن الآخر فَكَأَنَّهُم نظروا إلى المقصود من الأذان والإقامة بالصَّلاة، وقد حصل بأحدها، والصحيح لا يُجزى؛ لأنَّه مُخالف للسُنَّة.

أنَّ

أنَّهُ

وَأَمَّا قول أحمد وأبي حنيفة: في صَلَاة القوم بلا أَذَان ولا إقامة إِنَّهَا مُجزية فهو مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُما سُنَّتَان غير واجبتين، والصحيح ما مرَّ، وَاللهُ

أعلم.

المسألة الثانية

في صفة الأذان والإقامة

فعن أبي الحواري أنَّ الأذان والإقامة مثنى مثنى، قال: وكَذَلِكَ كان الأمر عَلَى عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ في خلافة أبي بكر، ثُمَّ في خلافة ه، ثُمَّ غَيَّر عثمان وزعم أنَّهُ أراد أن يُبيِّن الأذان من الإقامة وغير

عمر

السنة.

وقال أبو مُحَمَّد: روي عن أبي محذورة: «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَهُ الإِقَامَةَ سَبعَ عَشْرَةَ كَلِمَةٌ» (1)، 457/ قال: وروى بعض الجماعة من الصحابة أنَّ بلالاً كان يُؤَذِّن ويقيم مثنى مثنى، وزيد في الإقامة قوله: «قد قامت الصَّلاة، قد قامت الصَّلَاة» للتفرقة بين الأذان والإقامة.

وقال أبو سعيد: في قول أصحابنَا إنَّ الأذان مثنى مثنى ليس معهم

،

(1) رواه الدارقطني، بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، ر 898، 902، 188/ 1 - 189. والطحاوي: شرح معاني الآثار، بلفظه، كتاب الصلاة، باب الإقامة كيف هي، 1/ 135.