معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٦

446

معارج الآمال - الجزء الثالث

((

فيه شيء مفرد ـ إلى قوله - لا إله إِلَّا الله في آخر الأذان، وفي قوله: أوَّل الأذان: «اللَّهُ أَكْبَرَ اللهُ أَكْبَر مكرَّراً أربع مَرَّات، وكَذَلِكَ الإقامة في قولهم: إنَّ الإقامة مثنى مثنى مثل الأذان، وذلك هو المعروف من الإقامة في عهد النبي وأبي بكر وعمر وعثمان، ثُمَّ أفردت على عهد معاوية وهو بدعة، ووافقنا عَلَى ذلك سفيان الثوري وأصحاب الرأي، ووافقنا الشافعي في الأذان وخالفنا في الإقامة فقال بإفرادها.

وكان مالك يرى أن يقال في أوّل الأذان: «اللَّهُ أَكْبَر مَرَّتَيْن لا أَربع، ويرى إفراد الإقامة، لكن يُسن عند مالك والشافعي الترجيع، وهو عندنا

مكروه.

وذهب أصحابنا من أهل المَغْرب إلى: أنَّ كُلَّ واحد من الأذان

والإقامة مربع التكبير الأول والآخر، ومثنى باقيه.

واحْتَجَّوا عَلَى ذلك برؤيا عبد الله بن زيد الأنصاري للأذان والإقامة، فَإِنَّهم يروون الخَبَر / 458/ في الأذان والإقامة مربع التكبير ومثنى باقيه، ذلك فقد أمره رَسُول الله له أن يعلمه بلالاً فعلمه ومع

وحجَّة أصحابنا المشارقة: ما تَقَدَّم من نقل صفة الأذان والإقامة

عَلَى عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وعمر - ا

:

وَأَيضاً: فعن أبي مَحذُورة قال: ألقى عليَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه فقال: «قل: اللهُ أَكْبَرَ اللهُ أَكْبَرَ اللهُ أَكْبَرَ اللهُ أَكْبَر، أَشْهدُ أن لا إله إِلَّا الله أشهد أن لا إله إِلَّا الله، أشهد أنَّ مُحَمَّداً رَسُول الله أشهد أنَّ مُحَمَّداً رَسُول الله، ثُمَّ تعود فتقول: أشهد أن لا إله إِلَّا الله أشهد أن لا إله إِلَّا الله، أشهد أنَّ مُحَمَّداً رَسُول الله أشهد أنَّ مُحَمَّداً رَسُول الله، حَيَّ عَلَى