معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٩

كتاب الصلاة

449

ثانيها: أن يزاد في الإقامة: قد قامت الصَّلَاة مَرَّتَيْن بعد قوله: حيَّ عَلَى الفلاح»، فمن نسي ذلك أعاده، كما حكى سعيد بن محرز عن موسى بن علي عن أبيه / 461 / عن جده موسى بن أبي جابر: أنَّ أبا عبيدة أقام الصَّلَاة فقال له: أَصحَابه: إِنَّكَ لَمْ تقل: «قد قامت الصَّلاة»، فقال: قد قامت الصَّلَاة»، وَلَمْ يُعد الإقامة، وكَأَنَّهُ له لا يرى لزوم الترتيب عَلَى الناس في الإقامة، إذ لو كان ذلك عنده لازماً لاستأنفها، ويعفى عن الناسي ما لا يعفى عن المتعمد، وَاللهُ أَعْلَم.

ثالثها: أن يلتفت بوجهه في الأذان يميناً بقوله: «حَيَّ عَلَى الصَّلَاة» ويلتفت بقوله: «حَيَّ عَلَى الفلاح شمالاً. قال أبو إسحاق: يفعل هذا في أذانه خَاصَّة، وذكر ذلك صاحب الوضع أيضاً، وجعله من سنن الأذان. قال أبو ستة: هذه سُنَّة لَمْ يتعرّض لها صاحب الإيضاح ولا صاحب القواعد - رحمهما الله -، قال: ولكن من حفظ حجة عَلَى من لَمْ يَحفظ. ونقل مُحَشّي الإيضاح: عن الديوان أنَّهُ يفعل ذلك في الإقامة، ثُمَّ قال بعد النقل خلافاً لأبي إسحاق رَحِمَهُ الله تَعَالى، قال أبو سعيد في الأذان: قِيلَ: يستقبل به القِبْلَة كُلّه، وفي بعض ما قيل: إِنَّهُ يُستَحَبُّ له أن يصفح بوجهه بقوله: حَيَّ عَلَى الصَّلَاة يميناً، و «حَيَّ عَلَى الفلاح» شمالاً، قال: ومعي أنَّهُ قِيلَ: يصفح بأوَّل قوله: «حَيَّ عَلَى الصَّلَاة» يمينا ويستقبل آخره القبلة، وكَذَلِكَ يَصفح بأوَّل قوله: «حَيَّ عَلَى الفلاح» شمالاً

ويستقبل بآخره القِبْلَة.

وَالدَّلِيل: عَلَى نفس / 462 / الالتفات حديث البخاري عن عون عن

أبيه: «أَنَّهُ رأى بِلالاً يُؤَذِّن قال: فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا