الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٩كتاب الصلاة
479
ويكره الكلام بعد الإقامة إلَّا بذكر الله، ومن تَكَلَّم فلا فساد عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: يستأنفها، والأَوَّل أكثر.
وإذا أقبل الإمام بعد الإقامة عَلَى القوم، فقال: «استووا رحمكم الله»
ووراءه من لا يتولاه انصرفت الرحمة إلى من يتولاه منهم.
وإذا أقام المُقيم ثُمَّ حوّل وجهه إلى المشرق، فَقِيلَ: يستأنف الإقامة. قال أبو الحواري: ليس عَلَيْهِ ذلك إِلَّا أَن يَتَكَلَّم بكلام في غير مَعنَى الصَّلَاة.
وقال غيره: لا ينبغي له أن يفعل ذلك إِلَّا من عذر، وَاللَّهُ أَعْلَم. وَمِنها: أن يضع المُؤَذِّن ثِيَابه عَن جسده ويُؤَذِّن عَلَى خلاف هيئته في الصَّلَاة؛ فَإِنَّ أبا إسحاق الله ذكر ذلك من مكروهات الأذان، وَلَمْ أر من صرح به غيره وهو حسن، ووجهه القياس الذي أشار إليه الشيخ عامر في الإيضاح، وذلك أنَّهُ قاس الأذَانِ عَلَى الصَّلَاة، ومع صحة ذلك فيكره فيه
ما يكره فيها
أَمَّا
ستر العورة: فلا بدَّ منه قطعاً لِما تَقَدَّم من وجوب سترها في
الصَّلاة وغيرها، وَاللهُ أَعْلَم.
وَمِنهَا: أن يقيم المُؤَذِّن وهو يمشي من موضع إلى موضع في المَسْجِد: / 497 / لما روي عن بلال أنَّهُ قال: كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا أقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن مواضعها؛ فَإِن فعل: فَقِيلَ: يؤمر بالإعادة، وهو قول مُحَمَّد بن مَحْبُوب - رحمهما الله -. قال أبو معاوية: لا بأس عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَم.