الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٢482
معارج الآمال - الجزء الثالث
- عَلَيْهِ الصَّلاة والسلام -، وذلك كما إذا أفرد الأذان أو ثلث أو نكس به، فأخذه من أسفل أو وسطه فَإِنَّه يستأنف في جَمِيع ذلك؛ لأنَّه لَمْ يفعل كما نقل إلينا، ولأنَّ الترتيب شرط فيه.
قال في الإيضاح: وَإِن أذن وهو مُضطجع أو مستدبر للقِبْلَة: فَإِنَّه يستأنف؛ لأنَّه فعل على الجهة غير المنقولة إلينا، وقياساً أيضاً عَلَى الصَّلاة، قال: ولِهَذَا كانوا يكرهون الأذان قدام المَسْجِد لئلا يستدبر إذا فرغ من الأذان وهو قاصد إلى الإقامة.
القبلة
قال: وَإِن أذن وهو قاعد ففيه قولان، وذلك عِنْدِي عَلَى حسب اختلافهم في صلاة النافلة قاعداً.
قال: وَإِن أذَن / 500/ وهو راكب أو ماش أو ساع فَإِنَّ أَذَانه في هؤلاء الوجوه يُجْزِئُ عنه ما دام مستقبلاً للقِبْلَة؛ لأنَّ صَلَاة النافلة تَجُوز على هذه الصفة، لما روي «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي في السفر عَلَى راحلته النافلة» (1)، وكان المشي مثله، وَاللهُ أَعْلَم.
وقد تَقَدَّم شيء من هذا المعنى في المسألة الثانية، وَإِنَّما ذكرته ها هنا أيضاً؛ لأنَّه من التبديل في الفعل والله أعلم.
6
- وَمِنها: الكلام إذا طال: فَإِنَّ أبا إسحاق ـ رَحِمَهُ الله تَعَالى ـ ذكر من نواقض الأذان والإقامة قطعهما بالكلام الطويل، وقد تقدم ما قيل في
ذلك.
(1) رواه البخاري عن عامر بن ربيعة وابن عمر وغيرهما بمعناه كتاب قصر الصلاة، باب ينزل للمكتوبة، ر 1097 - 1100، 2/ 47. ومسلم، مثله، كتاب صلاة المسافرين
وقصرها باب جواز صرة النافلة على الدابة. .،، ر 700، 486/ 1 - 488.