معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٣

كتاب الصلاة

493

وَإِن

أذن وهو

وهو جنب أو غير متوضئ أو هو مُحدث، أو بثِيَاب

منجوسة أو عَلَى موضع منجوس أو عَلَى مزبلة، أو ثِياب الحَرِير، أو باشر الذهب أو الحديد أو النحاس، أو لبس الجُلُود فَإِنَّه لا يفعل هذا كُلَّه فَإِن فعل فلا بأس. قال: وكَذَلِكَ / 510 / إن أحدث في أذانه ببول أو غائط أو قيء أو رعاف فلا بأس عَلَيْهِ في أَذَانه عَلَى ما ذكرناه وَاللهُ أَعْلَم.

قال: والنظر عِنْدِي - وَاللهُ أَعْلَم - أنَّ الأذان يتردَّد بين أن يشبه الصَّلَاة؛ لأنه ذكر الله مشروط فيه الوقت والقيام ومواضع الصَّلَاة فَكَأَنَّهُ جزء منها، وبين أن يشبه سائر التنزيهات لله كالدعاء بعرفات، وذكر ل الله تَعَالَى عند المشعر الحَرَام. ومن شبهه بغيرها لَمْ يشترط في صحته الطَّهَارَة، وَاللهُ أَعْلَم.

وذلك شيئان:

المسألة الخَامِسَة

في الأشياء التي لا أذان لَها

أَحَدُهُمَا: متَّفق عَلَيْهِ أَنَّهُ لا أذان فيه ولا إقامة وذلك النوافل والسُنَنْ؛ لأنَّ الأذان والإقامة من خواص الفرائض في الصَّلَاة؛ لأنَّ كُلَّ واحد من الأذان والإقامة دعاء إلى الصَّلَاة عَلى سبيل الحتم. والسُنَن والنوافل لا يدعا إليها حتماً؛ لأنَّ أمرها مفوّض إلى الاختيار، فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر، وإن كان بعض السنن خرج إلى معنى اللزوم كالوتر، وتأكد بعضها تأكيداً قوياً كسُنَّة الفَجْر والمَغْرِب وَنَحو ذلك، فَإِنَّ الواجب والمُؤكَّد منها إنَّما يفعله المرء عَلَى سبيل الانفراد متى شاء من الوقت المحدود لها بخلاف الفرائض، فَإِنَّ الاجتماع فيها فرض على الكفاية.