معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٢

492

معارج الآمال - الجزء الثالث

وعن هاشم ومسبح في مُؤَذِّن أقام لَهم وهو جنب فصلُّوا فلا نقض عَلَيْهِم. وَقِيلَ: عَلَيْهِم الإعادة إن صَلُّوا بأذان الجنب. وَقِيلَ: لا إعادة عَلَيْهِم، وكذا الخلاف في الإقامة.

قال أبو سعيد وأحسب أنَّ من قولهم أَنَّهُ إِذا أَذَن عَلَى غير وضوء فصَلُّوا بذلك أَنَّ عَلَيْهِم الإعادة.

والحَاصِل: أنَّ الأذان عَلَى غير / 509/ طَهَارَة مكروه اتفاقاً، والاختلاف في الاجتزاء بالصَّلَاة به وكَذَلِكَ الإقامة: قال أبو سعيد: والجنب وغير الجُنب في هذا سواء؛ لأنَّه ليس فيه شيء من القُرآن

وظاهر كلامه بل صريحه يقتضي أنَّهُ لا إعادة عَلَيْهِم وَإِن أذَن لَهم الجنب وأقام؛ لأنَّه لا يكون داخلاً في الصَّلاة إلا بتكبيرة الإحرام، وَاللهُ

أعلم.

وثَانِيهَا: أَن يُؤَذِّن المُؤَذِّن أو يقيم وعَلَيْهِ ثوب نجس:

يجري فيه الخِلَاف المُتَقَدِّم في الأذان والإقامة عَلَى غَير طَهَارَة بل

هذا أسهل.

وأفتى الشيخ أبو سعيد في مُؤَذِّن يقيم الصَّلَاة وثوبه نَجس ثُمَّ يدخل

الإمام في الصَّلَاة ويَخرُج هو بتمام صلاتهم فيما يرجو.

وثَالِتُهَا: أن يُحدِث المُؤَذِّن حدثاً ينقض الوضوء كبول وغائط، أو ذرعه القيء أو الرعاف: فَقِيلَ: يستأنف الأذان إذا تطهر، وَقِيلَ: لا بأس

عَلَيْهِ فِي أَذَانه.

وفي الإيضاح: وينبغي للمُؤذِّن أن يُؤَذِّن ببدن طاهر وثوب طاهر عَلَى

موضع طاهر كالصَّلَاة.