معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٩

كتاب الصلاة

29

وتقدم عن جابر بن زيد الله أنَّه قال: أجمع عِلم العُلَمَاء عَلَى أَنْ

/ 34 / ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها».

والحُجَّة لنا على الوجوب: قوله تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَالُهَا} (1)، والتدبر لا يتصوّر بدون الوقوف على المعنى. وكذا قوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (2) قِيلَ: معناه: قف على عجائبه ومعانيه. وكذلك قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِى، إذ من غفل عن جَمِيع

صلاته لا يكون مقيماً للصلاة لذكره.

وكذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَفِلِينَ﴾، وكذلك قوله تعالى: حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ تعليل لنهي السكران وهو مطرد في الغافل المستغرق المهتم بالدنيا.

للحصر.

وقوله: «إِنَّمَا إِنَّمَا الخُشُوعِ لِمَن تَمْسَكَنَ وتَواضَعَ» (3)، وكَلمة «إِنَّمَا»

وقوله: «مَن لَمْ تَنهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنكَرِ لَمْ يَرْدَد بِهَا

مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً»، وصلاة الغافل لا تمنع من الفحشاء.

وقيل: كَم مِن قَائِم حَظِّهُ مِن قِيَامِهِ التَّعَبُ وَالنَّصَب (4)، وما

أراد به إِلَّا الغافل.

(1) سورة محمد، الآية: 24.

(2) سورة المزمل، الآية: 4.

(3) سبق تخريجه في حديث: «إِنَّمَا الصَّلَاةِ تَمَسكُنْ وَتَواضُعٌ وَتَضَرُّع». (4) رواه أحمد عن أبي هريرة بلفظ رب) قائم حظه من قيامه السهر)، ر 8843، 373/ 2، والبيهقي عن أبي هريرة باللفظ السابق كتاب الصيام، باب الصائم ينزه صيامه عن اللغط

والمشاتمة، ر 8097، 270/ 1

٢٬٢٤٩ / ٥٬٣٧١