معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٦

معارج الآمال - الجزء الرابع

الأمر الثَّانِي: في منع التكبير بالفارسية

وذَلِكَ أَنَّه يشترط في التكبير أن يكون بالعربية؛ لأنَّها السُنَّة والفريضة، وبذَلِكَ أرسل الله النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين.

الشارع.

وأيضاً: فأمر العبادات توقيفي لا يَصِحُ تبديله عن الوجه المَنقُول عن

وقال أبو حنيفة: إذا افتتح الصَّلَاة بالفارسية وقرأ بها وهو يُحسن

العربية يُجزئه.

قال ابن المنذر: لا يُجزئه ذَلِكَ؛ لأنَّه خلاف ما أمر الله به، وخلاف ما قد علم النبي صلى الله عليه وسلم، مته، وخلاف ما قال جماعة المُسلمين، ولا نعلم أن أحداً وافقه على ما قال.

قُلتُ: وَلَعَلَّ شيطانه أوحى إِلَيْهِ ذَلِكَ.

وقال أبو سعيد: إذا لَمْ يطق التكبير بالعربية فتكبيره بالفارسة أشبه - عندي - من إحالة التكبير إلى غيره من الذكر الله بالعربية، إِلَّا القرآن فَإِنَّه لا يَجُوز إِلَّا، بالعربية، وعليه تعليم ذَلِكَ والاجتهاد فيه، وكذلِكَ جَمِيع الشريعة من اللوازم في الصَّلَاة.

قُلتُ: والتكبير من جُملة اللوازم فعليه أن يجتهد في

له إحرام بالفارسية / 57 / أصلاً، والله أعلم.

الأمر الثالث: في تكبيرة الإحرام

تعلمه ولا ينعقد

هل هي من الصَّلاة، أم فرض بنفسه يكون به الدخول في الصَّلَاة؟

جعله الشيخ إسماعيل - رحمه الله تَعَالَى ـ من الفرائض التي بَعْد

الدخول؛ فمقتضاه أنَّه

الصَّلَاة. من

٢٬٢٧٦ / ٥٬٣٧١