معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٦٠

60

معارج الآمال - الجزء الرابع

الأمر في هذا المعنى مع الحَرَكَة حرفاً.

اتفاقهم أنه لا يجوز تبديل الحرف حركة، ولا

وَأَمَّا ثالثاً: فإن باب الإشباع [في] الشعر كما هو منصوص عليه فلا يَصِح ما ذكره، وَاللَّهُ أَعْلَم.

وإن لحن في إحرامه مُتَعَمِّداً أعاد صلاته، مثل قوله: «الله أكبر»

بالفتح، أو «الله أكبر بالكسر، وكذَلِكَ إِن سكن الهَاءِ مُتَعَمِّداً.

وإن لم يقدر عَلَى الضمة المشمومة فإنَّ التسكين لحن؛ لأنَّ إعراب اسم الله في الإحرام بالضم؛ لأنه مبتدأ.

وسمع الشيخ صالح بن سعيد الشيخ مُحَمَّد بن عمر (1) يُحرِّض من لَمْ يقدر عَلَى الضمَّة المشمومة القصيرة عَلَى تسكين الهاء من تكبيرة الإحرام، اختياراً منه عَلَى إظهار الضمة غير مشمومة قصيرة. قال الشيخ خميس بن سعيد: ومضى عَلَى زمان تكبيري بالتسكين في الهاء من تكبيرة الإحرام.

وليس هذا كله بشيء؛ لأَنَّه لَحن ظاهر، وَاللَّهُ أَعلَم.

وإن لم يتعمَّد اللحن، ففيه قولان: قال الشيخ عامر: / 60/ وذلِكَ عندي؛ لأنَّه مأمور بالتكبير، فإن كبَّر باللحن فقد أتى بغير ما أمر به؛ لأنَّه لم يؤمر باللحن فيها.

وهذا منه الله بيان للقول بالفساد؛ وَأَمَّا القول بعدم الفساد: فوجهه أن الخطأ مرفوع عن هذه الأمَّة لِحَدِيث: «رُفِعَ عَن أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسيَان».

(1) لم نجد من ترجم له، ويظهر أَنَّهُ من علماء القرن الحادي عشر بنزوى. سمع منه: صالح بن سعيد الزاملي (حي في: 1059 هـ).

٢٬٢٨٠ / ٥٬٣٧١