الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٦٢62
معارج الآمال - الجزء الرابع
وقال غيره: إن أسمع أذنيه فهو أحبّ إِلَيَّ.
قال الشيخ عامر: إذا أسرَّ بِهَا مُتَعَمِّداً فَإِنَّه يعيد إحرامه، سواء في هذا صلاة الجهر وصلاة السر. والإمام في هذا أشد؛ لأنه مأمور أن يُسمع من خلفه ليأتَمَّ به، فإذا أسرَّ بِهَا أفضى ذَلِكَ إِلَى إسقاط إمامته، حيث إِنَّ صلاة المأمومين متوقفة عَلَى إحرامه، فإذا أسرّ بِهَا ناسياً ثُمَّ ذكر ورجع إِلَيْهَا، فأحرم وإن لَمْ يذكر حَتَّى تَمَّت صلاته فعندي أنَّ عليهم الإعادة. قال الوَضَّاح: إن كان القوم كبَّروا من خلفه فأرجو ألا يكون عليهم أَلَّا
نقض.
،
وَلَعَلَّ وجهه أن كُلَّ واحد مِنهُم قد جاء بما أمر به من الإحرام، وأن الجهر ليس من شرط التمام فيعذر فيه بالنسيان والوجه ما قدمت لك؛ لأنَّه خالف المأمور به في إحرامهم، فغاية ما فيه وجوب الإعادة. وَمِنهَا: إن عطس المصلّي في تكبيرة الإحرام فَإِنَّه يُتم التكبير وليس
عليه أن يستأنفه.
وكذلِكَ كُلّ حدث يبني به في الصَّلَاة فَإِنَّه يبني به في إحرامه. قال
الشيخ عامر: لأنَّ الإحرام من الصَّلَاة.
وقَالَ بَعضُهم: لا يبني في تكبيرة الإحرام. قال الشيخ عامر: وهذا القول عندي أصح؛ لأنَّ تكبيرة الإحرام كلام واحد، ولا يفيد إلَّا أن يكون
مرتباً.
واعترضه المُحَشّي: بأنَّ ذَلِكَ لا يُخرجه عن كونه كلاماً مرتباً، ألا ترى أَنَّهُم قالوا: شرط الاستثناء أن يكون متصلاً بالمستثنى منه،
ومع
ذلك