معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٦٣

كتاب الصلاة

63

جعلوا العطسة لا تُخرجه عن الاتصال كما هو مقرر عندهم، فالظاهر الأوَّل، / 62 / وقد اعتمده المشايخ في الديوان.

وَأَمَّا الوجوه الخاصّة بأحوال المُكَبِّر: فَإِمَّا أن يكون المُكَبِّر إماماً أو مأموماً أو منفرداً:

فإن كان منفرداً: فلا يتعلَّق به من أحكامها إلَّا إتيانها مقدار ما يسمع أذنيه كما مر.

وإن كان إماماً: فعليه أن يسمع بها من خلفه كما مر أيضاً

وإن كان مأموماً: لزمه أن يكون إحرامه بعد إحرام إمامه. فإن لم يسمع من الإمام تكبيرة الإحرام قال أبو عبد الله: تَحرَّى بالناس إِلَّا الأصم والأعجم. يعني: إذا سمع من خلف الإمام كبر تكبيرة

الإحرام، أو عرف ذَلِكَ مِمَّن خلف الإمام كبر هو تكبيرة الإحرام. وَأَمَّا الأصم: فقَالَ بَعضُهم: إِنَّهُ يتوجس الناس، فإذا غلب على ظنه

أَنَّهُم أحرموا أحرم. وقَالَ بَعضُهم: يعارف إنساناً يُحرِّكه إذا أحرم الإمام ليَستَدِلُّ بِذَلِكَ

على إحرام الإمام، ويُحركه قبل أن يُحرم.

وإن كبر الإمام فكبَّروا فشكَ في نفسه فرجع فكبر وَلَم يكبر من خلفه لتيقنهم أَنَّه قد كبَّر أَوَّلاً، فإن كان الإمام قد أهمل التكبيرة الأولى واعتمد الثانية فصلاته تامة، وعليهم النقض، وهو مصدق في ذَلِكَ، وهذا إن شك في أَنَّه كبَّر أم لا. وَأَمَّا إن شك في أحكامها: فلا ينبغي: فلا ينبغي أن يرجع فيكبر؛ لأنَّه إذا تيقن

٢٬٢٨٣ / ٥٬٣٧١