الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٦٤64
معارج الآمال - الجزء الرابع
أَنَّه قد كبر فالأصل في التكبير أن يكون مستقيماً واللحن عارض فلا يرجع
بسببه إلَّا إذا تيقنه.
فَأَمَّا قول بعض المُتأخرين: إنَّه إذا شكٍّ المصلي في أحكامها فكبَّر ثانية وثالثة ورابعة أنَّه إذا لَمْ يستيقن عَلَى أحكام الأخيرة منهنَّ ونوى التَّامَّة
فله ذلك فلا معنى له.
أَمَّا أَوَّلاً: فإِنَّ فيه عدولاً عن أصل الحكم بمحض
الشكّ.
وَأَمَّا ثانياً: / 63/ فَإِنَّه يلزم عليه اعتبار التكبير الذي ألغاه أَوَّلاً، والاعتماد على التكبير المشكوك. وهذا كله ليس بشيء:
أَمَّا الأول: فظاهر، وَأَمَّا الثاني: فَإِنَّه إِنَّمَا ساغ له التكبير ثانية عَلَى مذهبه بشكّه في أحكام الأولى، وإذا جاز له الاعتماد على تكبيرة شك أحكامها فأحق بها الأولى.
في
وَأَيضاً: فيلزم عليه جواز تكبير متعدّد ولو إلى مائة أو أكثر إذا لَمْ يتيقن أحكام إحداهنَّ، وهذا ظاهر، البطلان والسنَّة عَلَى خلاف ذَلِكَ وَاللَّهُ
أعلم.
وَمِنهَا: أَنَّ من نَسي تكبيرة الإحرام ثُمَّ ذكرها وهو راكع أو ساجد أو بَعْد ذَلِكَ أعاد الصَّلَاة بالإقامة والتَّوجيه؛ لأنَّها فريضة لا تتمُّ الصَّلَاةِ إِلَّا بها. وإن ذكرها قبل أن يركع وهو في القراءة رجع فأحرم، وليس عليه إعادة التوجيه والإقامة؛ لأنَّ موضعه قريب وَلَم يطل عليه الفصل.
وَمِنهَا: إن كبر ونسي أن ينوي بها تكبيرة الإحرام:
فقَالَ بَعضُهم: إن الإحرام يثبت بالنية المتقدمة.