معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٧٧

كتاب الصلاة

77

وَأَمَّا إن تركها ناسياً: فعلى قول من يراها فرضاً تفسد إن نسيها حَتَّى ركع. وإن ذكرها وهو في القراءة فاستعاذ على قول من يراها سنة. رجع فإن نسيها وَلَم يذكرها حَتَّى فرغ من صلاته فلا نقض عليه، وهو قول أبي الله وموسى بن علي ـ رحمهما الله واختاره أبو سعيد الله.

عبد

6

وإن ذكرها وهو في الصَّلَاة قال أبو عبد الله: استعاذ في الوقت

الذي ذكر.

وإن ذكر ذلك في موضع القراءة أو راكعاً أو ساجداً أو في التَّحِيَّات استعاذ ساعة ذكر مَخافة أن ينسى أيضاً، فإن لَمْ يَفعل لَمْ تفسد صلاته.

وقال أبو معاوية: يستعيذ حيث ذكر إلَّا أن يكون راكعاً أو ساجداً.

قال أبو المُؤثِر: لا أرى عَلَى من قالها في الركوع جاهلاً نقضاً. قيل له: فإن ذكرها وهو في الركوع وأخرها حَتَّى قضى الركوع ثُمَّ استعاذ / 73/ أو أخَرَها حَتَّى صار في السجود ثُمَّ استعاذ: أيلزمه النقض في صلاته؟ قال: نعم، أرى عليه النقض؛ لأنَّه لَمْ يَقلها في موضعها، وموضعها حين يذكرها أو عند القراءة.

قال: وإن ذكرها ويرجو أن تأتي عليه قراءة فهو بالخيار: إن شاء قالها حين ذكرها، وإن شاء استعاذ مع القراءة إذا لم يخف النسيان. واختار أبو سعيد أن يتركها إلى موضع القراءة، فإن أخرها فنسيها

فلا نقض عليه.

وإن أخرها وهو يخشى أن ينساها فنسيها حَتَّى قضى صلاته انتقضت صلاته؛ لأنه خاطر بتأخيرها.

٢٬٢٩٧ / ٥٬٣٧١