الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٩٩كتاب الصلاة
99
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تُجْزِي صَلَاة لَا يُقرَأُ فِيهَا
بِفَاتِحَة الكِتَابِ
وعن رفاعة بن مالك: «أن رجلاً دخل المسجد وصلَّى فَلَمَّا فرغ من صلاته. . . ـ وذكر الخَبَر إِلَى أن - قال الرَّجُل: علمني الصَّلَاة يا رَسُول الله فقال - عليه الصَّلَاة والسلام -: إذا توجهت إلى القبلة فكبر واقرأ بفَاتِحَة الكتاب وجه الدليل أن هذا أمر، والأمر للوجوب. وَأَيضاً: الرَّجُل قال: علمني الصَّلَاة»، فكُلّ ما ذكره الرَسُول صلى الله عليه وسلم أن يكون من الصَّلَاة، فوجب أن تكون قراءة الفَاتِحَة جزءاً من أجزاء
وجب
الصَّلَاة.
وَأَيضاً
الفَاتِحَة في
: فقد واظب - عليه الصَّلاة والسلام ـ طول عمره على قراءة الصَّلاة، وقد قال الله تعالى: {وَاتَّبِعُوه (3)، وقال: {فَلْيَحْذَرِ
الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ (3).
وَأَيضاً: فإن الخلفاء الراشدين واظبوا عَلَى قراءتها طول عمرهم لما
في الصَّحِيحين أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر ما كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين.
ومعنى قوله: «بالحمد الله رب العالمين أي بهذه السورة المسماة بهذا الاسم، فلا يفيد أنَّهُم لا يقرؤون بِسْمِ اللهِ الرَّخمر
الله الرحمن الرحي
الرحيم
(1) رواه البخاري عن عبادة بن الصامت بمعناه كتاب الأذان باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها (756، 207/ 1، ومسلم عن عبادة بن الصامت بلفظ
،
قريب، کتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ر 394، 295/ 1.
(2) سورة الأعراف، الآية: 158.
(3) سورة النور، الآية: 63.