الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١١٤معارج الآمال - الجزء الرابع
- وقال بعض: له أن أذنيه كانت صلاة ليل أو نهار. يسمع
أذنيه فيما يجهر به الإمام، ويسرّ عن أذنيه في
- وقال بعض:
يسمع
ما يسرّ به الإمام.
ثُمَّ اختلف القائلون بِأَنَّهُ لا
يسمع
أذنيه: فقيل: إن أسمع في النهار
من غير عذر انتقضت صلاته. وَقِيلَ: لا نقض.
وكذلك اختلف القائلون بِأَنَّهُ يسمع أذنيه إن صلَّى وَلَم يسمع أذنيه:
فقِيلَ: بالنقض، وَقِيلَ: لا نقض عليه.
وقال أبو نوح: / 10 / إن كانت صلاة مفروضة فليس له حَتَّى يُسمع أذنيه. وَأَمَّا الأعور (1) فيقول: إذا حرَّك لسانه فقد جاز عنه.
فَأَمَّا إذا لَمْ يُحرِّك لسانه فلا يُجزئه اتِّفَاقاً؛ لأنَّ القراءة عبارة عن تقطيع الحُرُوف بالصوت ولا يُمكن إلحاق الحُرُوف بمخارجها إلَّا بتحريك اللسان وَإِلَّا صار تكييفاً.
وأجاز بعضهم الجهر في صلاة السر لشكّ
يعنيه.
وليس هذا بشيء؛ لأنَّه خلاف السُنَّة، فعليه أن يترك شكّه وَإِلَّا لعب به الشيطان في كُلّ موطن.
ولا يجوز أن يجهر بالقراءة في صلاة يسرُّ بالقراءة فيها، ولا يسر بالقراءة في صلاة يجهر فيها. ومن تعمَّد لذلك انتقضت صلاته وصلاة من خلفه؛ لأنه خالف السنة مُتَعَمِّداً، وهو أكثر القول.
(1) الأعور: يقصد به الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت: 145 هـ)، وقد سبقت
ترجمته.