معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٢٠

120

معارج الآمال - الجزء الرابع

فوضع كُلّ حرف في محلّه، وأخرجه من مخرجه عَلَى حسب ما سمعه، ذلِكَ فلا معنى للسؤال عنه، وَاللهُ أَعلَم.

ومع.

وصفة الفرق بين الضاد والظاء: أن الضاد حرف مستطيل ويخرج من طرف اللسان إلى ما يلي الأضراس، ومخرجه من الجانب الأيسر أكثر من الأيمن. وأنَّ الظاء مخرجه من بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا،

وهو غير مستطيل.

(1)

:

والعامة تجعل الضاد ظاء فتخرجهما من طرف اللسان وبين الثنايا. /109 قال في المصباح وهي لغة حكاها الفرَّاء عن المفضل (2). قال: من العرب من يبدل الضاد ظاء فيقول عَزّت الحرب بني تميم، ومن العرب من يعكس فيبدل الظاء ضاداً فيقول في الظهر: ضهر. قال: وهذا وإن نقل في اللغة وجاز استعماله في الكَلَام فلا يَجُوز العمل به في كتاب الله تعالى؛ لأنَّ القراءة سنة متبعة، وهذا غير منقول فيها.

والنطق بالضاد مختص بلغة العرب، قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «أَنَا أَفْصَحُ مَن نَطَقَ بِالصَّادِ» (3) فلا يوجد في لغة العجم. قال شارح وهو الصواب الذي أطبق عليه الجماهير. قال: ونقل شيخنا

القاموس

(4)

(1) الفيومي: المصباح المنير، ص 138. (2) لعله: المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر الضبي أبو العباس (168 هـ): لغوي أديب مؤرخ من الكوفة. له: المفضليات والأمثال ومعاني الشعر والعروض … انظر: الأعلام،

280/ 7

(3) ذكره ابن كثير في تفسيره بلفظه وقال: لا أصل له (1) سورة الفاتحة، ذكر أقوال،، 321، والعجلوني، كشف الخفاء بلفظه وقال: معناه صحيح ولا

الحمد، السلف في

لا أصل له»، ر 609، 232/ 1.

(4) الزبيدي: تاج العروس (ضود) 315/ 8 - 316.

ولكن

٢٬٣٤٠ / ٥٬٣٧١