الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٧٧كتاب الصلاة
177
المَقَام الثالث: في السُّجُود عَلَى الركبتين والرجلين فَأَمَّا الركبتان فإن المصلِّي يفرّق بينهما في سجوده كما يفرّق بين
مرفقيه وجبينه وبين بطنه، وفخذه والمرأة تؤمر بالضم والالتفاف. ولا يتورك في سجوده وهو: أن يرفع وركه إذا سجد حَتَّى يفحش وهو ضد الاضطجاع (وهو) أن يتضام ويلصق صدره بالأرض
في
ذلك)
ويدع التجافي)، إذ المَأمُور به التودُّ
شط
بين ذلك.
وَقِيلَ: التورُّك: أن يلصق إليتيه بعقبيه في السُّجُود، وكُلّ منهي عنه. وقد روي عن ابن مسعود أَنَّه قال: يكره أن يسجد الرَّجُل متورّكاً أو
مضطجعاً».
ويؤمر أن يعتمد على ركبتيه معاً. فإن اعتمد على إحداهما دون
الأخرى: قال أبو عبد الله: لا أبلغ به في ذَلِكَ إِلى فساد.
ولو فعل ذلِكَ في جَمِيع ركوعه وسجوده مُتَعَمِّداً، قال: ولا تُحبُّ له ذَلِكَ، ولا يؤمر به. وكذَلِكَ قال: إذا اعتمد على إحدى يديه دون
الأخرى. وَلَعَلَّ مراده في ذَلِكَ كُلّه ما إذا مست الأخرى الأرض، / 152/ فَإِنَّه إن لَمْ يَمس الأرض فلا يَكُون ساجداً عَلَى السبعة الأعضاء، وَالله أَعلم. وإن كان في ركبتيه أو في إحداهما قرح فإن قدر أن يسجد بغير إيذاء سجد، وإن آذاه ذَلِكَ رفعهما عن الأرض. وإن لَمْ يَقدر أومَاً لقوله صلى الله عليه وسلم: إذَا أَمَرْتُكُم بِأمرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم.
يديه.
وَأَمَّا الرِّجلَان فَإِنَّه يسجد عَلَى بطون أصابعها كما كان يسجد بباطن