معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٧٦

176

معارج الآمال - الجزء الرابع

من يد واحدة. وَأَمَّا إن بلغ الأكثر من يديه فلا بأس بصلاته؛ لأنَّ حكم الأكثر كحكم الكل. وإن قلب يديه وسجد عَلَى ظهرهما أعاد صلاته؛ لأنَّه مأمور أن يسجد على الكفين كما جاء في الحَدِيث، وذَلِكَ يقتضي السُّجُودِ عَلَى باطنهما دون ظاهرهما.

وكَذَلِكَ إن وضعهما عَلَى جانبهما أو عقد بين أصابعه أو وقفهما عَلَى الأصابع فَإِنَّه يعيد في هذا كُلَّه؛ لأنَّه خالف المأمور به.

وإن كان / 151 في كَفَّيه قرح يمنعه من جعلهما على الأرض: قال أبو الحسن: ألقى يديه عَلَى الأرض كما أمكنه واعتمد على مرفقيه، فإن لَمْ يستطع أوماً.

وإن رفع رأسه من السُّجُود وترك يديه في الأرض وَلَم يرفعهما حَتَّى سجد مرة أخرى أعاد صلاته لقوله: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِداً». قال الشيخ عامر: ولا يَطمئن قاعداً من السُّجُود ما لَمْ يرفع يديه من

الأرض. وإن رفع يديه وتركهما في الهواء حَتَّى عاد إِلَى السُّجُودِ فَإِنَّه يعيد صلاته؛ لأنَّ قوله علي: حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعداً يُفيد أن يقعد كما يفعل

للتشهد.

وَقِيلَ: لا إعادة عليه. قال الشيخ عامر: وَلَعَلَّهم راعوا فِي ذَلِكَ

صورة القعود فقط.

قُلتُ: لكن ليس نفس الصورة هى المطلوبة، بل المطلوب منه الهيئة

التي أمر بها في الصَّلَاةِ، وَاللَّهُ أَعْلَم.

٢٬٣٩٦ / ٥٬٣٧١