الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٧٩كتاب الصلاة
179
قُلتُ: والصَّحِيح النقض - كما مرَّ ـ حَتَّى لو لَمْ / 153/ يكن في أكثر سجوده؛ لأنه خالف المأمور به ولا تكون طاعة مع مُخَالِفة، وَاللهُ أَعلَم.
الأمر الرَّابِعُ: في نِسيَانِ السُّجُود
اعلم
أَنَّه لا تَتِمُّ الصَّلاة إِلَّا بالسُّجُود؛ لأنَّه فريضة ـ كما تَقدَّم ـ فَمن
تركه مُتَعَمِّداً أو ناسياً أعاد صلاته.
وقيل: فيمن نسي سجدة من الصَّلَاة حَتَّى صار في آخر الصَّلَاة أَنَّه
يسجدها حيث ما ذكرها وقد تمت صلاته.
وليس بشيء؛ لأنَّ فيه تبديل أركان الصَّلاة ووضع الحدود في غير
مواضعها.
سَلَّمَنَا أنَّ الناسي معذور، لكن لا أقل من إعادة الصَّلَاة؛ لأنَّ العفو إِنَّمَا يَكُون عن الإثم والحَرج، أمَّا الصحة والفساد فليسا من هذا الباب. ومنهم من قال: قال: إِنَّهُ إذا نسي آخر سجدة حَتَّى صار في التحيات سجد السجدة التي نسيها ثُمَّ يقرأ التَّحِيَّات. فإن كان نسي الأولى أعاد الصَّلَاة؛ لأَنَّ ذَلِكَ حَدٌ آخر بناء عَلَى القول بأن كُلّ سجدة حدّ.
والفرق بين الأولى والثانية أنَّه إذا نسي الأولَى حَتَّى صار في التَّحِيَّات فقد فصل بينه وبين ما نسي حد بخلاف ما إذا نسي الثانية، فيلزم عَلَى نسيان الأولى تبديل الحُدود والأركان دون الثانية.
ومنهم من قال: إن نسي الأولى أو الثانية فَإِنَّه يرجع يسجد ثُمَّ يقرأ
التَّحِيَّات بناء عَلَى القول بأنَّهُما حَدّ واحد.
فإن نسي السجدة حَتَّى فرغ من التَّحِيَّات وأخذ في الدعاء: فقيل: