معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٩٢

192

معارج الآمال - الجزء الرابع

وعلى عباد الله الصالحين». وَقالَ آخَرُ: (وأنا أقول: أَشْهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحدَه لَا شَرِيكَ لَه وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبده ورَسُوله. قال: وأحسبهما أبا بكر وعمر ـ رحمهما الله ـ. وقال من قال من أصحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ـ قال وأحسبه

ابن عباس ـ: «التَّحِيَّات المُبَارَكَاتِ اللهِ فَصَارَت سُنَّة معمولاً بها». انتهى.

قال أبو عبد الله: ويروى عن ابن عباس أَنَّه كان يقول: «التَّحِيَّات المُبَارَكَات الله وَالصَّلَوَات والطيِّبَاتُ لقول الله تَعَالَى: تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَرَكَةً طيبة (1).

وفي حديث عبد الله بن مسعود له قال: كنَّا إِذا صَلَّينا مع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قلنا: السلامُ عَلَى الله قَبل عِباده، السلامُ عَلَى جبريل، السلام عَلَى ميكائيل، السلام عَلَى فلان فَلَمَّا انصرف النَّبِي لا أقبل علينا بوجهه قال: «لَا تَقُولُوا: السلامُ عَلَى اللهِ فإنَّ الله هُوَ / 163/ السلامُ، فَإِذَا جَلسَ أَحَدُكُم في الصَّلَاةِ فَليَقُل: التَّحِيَّاتُ

لله وَالصَّلَوَات وَالطَّيِّبَاتُ، السلامُ عَليك أَيُّهَا النَّبِيُّ ورحمة الله وبَركَاتُه السَّلَام عَلينا وعَلى عِباد الله الصالحين، فَإِنَّه إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصابَت كُلّ عَبد صالح في السماء والأرضِ، أَشْهَدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا اد الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبدُه وَرَسُوله» (2).

6

وَقِيلَ: إن ذَلِكَ القول كان استحساناً مِنهُم، وَأَنَّهُ ـ عليه الصَّلَاة والسَّلَام - لَمْ يسمعه إِلَّا حين أنكره عليهم، ووجه الإنكار: عدم استقامة المَعنَى؛ لأنَّه عكس ما يجب أن يقال.

(1) سورة النور، الآية: 61.

(2) رواه البخاري، عن ابن مسعود بلفظه كتاب الاستئذان، باب السلام اسم من أسماء ء الله تعالى، ر 6230، 165/ 7. ومسلم، مثله بلفظ، قريب كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، ر 402، 301/ 1.

٢٬٤١٢ / ٥٬٣٧١