معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٠

))

معارج الآمال - الجزء الرابع

الصَّلَاة، ويَكُون والسَّلَام عَلَى النَّبِي ورحمة الله وبَرَكَاتُه» معطوفاً

عليها.

ومنهم من قال: إذا بلغ إلى قوله أشهد أجزاه، وإن أحدث قبل

ذلك فسدت صلاته.

وَلَعَلَّ هؤلاء نظروا إِلَى أغلب التَّحِيَّات فاجتزوا به عن البعض تنزيلاً

للأكثر منزلة الكُلّ، وذلِكَ كُله في حال الضرورة.

قال أبو سعيد: وإذا ثبت له ذَلِكَ في الضرورة ثبت له ذَلِكَ عندنا في النسيان؛ لأنَّ النسيان / 168 من الضرورة، وكذلك يثبت له في الجهالة. قد قال من قال: إن له ذَلِكَ عَلَى العمد، فلا نُحبّ له ذَلِكَ، ولا

وَلَعَلَّه

يبعد عندنا من الحَقِّ.

قُلتُ: وهذا يَدُلُّ أن التَّحِيَّات ليست واجبة بل هي كسائر الأذكار في الصَّلَاة، ويُؤيّده اتِّفَاق الجَمِيع أن قراءة القرآن في الصَّلَاة فَرض واجب، والتَّحِيَّات ليست من القرآن باتفاق.

وقد قيل: من قعد مقدار ما يقرأ التَّحِيَّات فلا بدل عليه، وإن قرأ إِلَى والطَّيِّبَات فلا بدل عليه، وإن ترك التَّحِيَّات فلا كَفَّارة عليه، وعليه البدل

والكفَّارة إن ترك تكبيرة الإحرام أو الرُّكُوع أو السُّجُود أو القعود مُتَعَمِّداً. قُلتُ: وإن لَمْ يَتَعَمَّد فعليه البدل بلا كَفَّارة وإِنَّمَا ذكرت هذه الوجوه

ليعلم أنَّها مسألة رأي لا دين لا ليعمل بها، وَاللهُ أَعلم.

وقد تقدَّم الكلام في تكرار التَّحِيَّات عند الكَلَام عَلَى تكرار القراءة، وَأَنَّهُ لا بأس بترديد الكَلِمَة والحرف منها لأجل إصابته، وإن لم يصبه جاوزه ومضى عَلَى صلاته ولا بأس عليه إن شاء الله.

٢٬٤٢٠ / ٥٬٣٧١