الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٠١كتاب الصلاة
201
وقَالَ بَعضُهم: لا يُجزئه إلَّا أن يقرأ التَّحِيَّات كما هي بناء على القول
بأَنَّهَا كُلّها فرض.
وقد تَقدَّم ما في ذَلِكَ من الترخيص في حال العذر.
ورُخص لمن لَمْ يعرف التَّحِيَّات أن يقرأ فَاتِحَة الكِتاب في موضعها، ويقرأ فَاتِحَة الكِتاب إلى النصف في موضع يقرأ فيه التَّحِيَّاتِ إِلَى التَّشَهد. وإن عرف بعضاً من التَّحِيَّات دون بعض أجزأه ذَلِكَ البعض لصلاته،
ويتعلّم ما بقي.
وإن نگس قراءة التَّحِيَّات أعاد صلاته؛ لأنَّه خالف السُنَّة.
وإن قرأ فَاتِحَة الكِتاب في موضع التَّحِيَّات ساهياً فلا بأس بصلاته إن أتمها ساهياً. وإن ذكر فَليرجع ويقرأ التَّحِيَّات. وَقِيلَ: إِن مضى عَلَى ذَلِكَ
الحال يعيدها.
وإن قرأ التَّشَهد في موضع الفَاتِحَة فركع فليستأنف صلاته، وإن لَمْ يركع فليقرأ الفَاتِحَة ثُمَّ يركع في صلاة، السر، ويقرأ معها السورة في صلاة / 169/ الجهر. والحَاصِل أن الحمد في موضع التَّحِيَّات إذا سها ولم يذكر يختلف فيها، وَأَمَّا التَّحِيَّات مكان الحمد أو السورة فلا يُجزئ وذَلِكَ أن قراءة القرآن في الصَّلَاة عَلَى، وجوبها والتَّحِيَّات ليست من القرآن يجمع بإجماع. وَأَما قراءة التَّحِيَّات في الصَّلَاة فلم يُجمعوا على وجوبها بل قال بعضهم إنَّهَا سَنَّة كما مرَّ، وَاللَّهُ أَعلم.
،
وإن أخذ في التَّحِيَّات الأخيرة ثُمَّ شق عليه البول والغائط: فقيل:
يقوم ويقرأ ماشياً مستقبلاً للقبلة.