معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢١٧

كتاب الصلاة

217

وذهب آخرون: إِلَى أَنَّه سُنَّة، ويصحُ الخُروج من الصَّلاة به وبدونه،

وعليه الحَنفِيَّة. قال أبو مُحَمَّد: وهذا القول عندي أنظر، وعليه أكثر

أصحابنا.

ثُمَّ اختَلَفَ أرباب القول الأول:

- فمنهم من أوجبه في حال الضرورة والاختيار، فمن أحدث قبل التسليم بغير اختيار فسدت صلاته عندهم.

- ومنهم من يرخص في حال الضرورة لما في ذلك

الخاصة.

الأدلة من

وفيه أنَّ الفرض لا يسقط / 180/ بمثل هذا الحال، فلو كان التسليم فرضاً لما سقط بالحدث قبله فيلزم إِمَّا القول بفساد الصَّلَاةِ، وَإِمَّا القول بكون التسليم غير فرض، والله أعلم.

احتج الأولون: بقوله صلى الله عليه وسلم: «مِفتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ، وَتَحْرِيمها

التَّكْبِيرُ، وَتَحلِيلُها التَّسليم».

وعن أم سلمة قالت: كانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا سَلَّم قَامَ النِّسَاءُ

حين يَقضِي تَسليمه، ومَكَثَ يَسيراً قَبلَ أَن يَقُومَ» (1).

وجه الاستدلال بالحديث الأول: أَنَّه حصر الصَّلَاة ما بين الإحرام والتسليم؛ لأنَّ تعريف المسند يفيد الحصر فلا يصح التحلُّل بدون

السَّلَام.

(1) رواه البخاري، عن أم سلمة بلفظه، كتاب الأذان، باب التسليم، ر 837، 228/ 1. وابن ماجه، عن أم مثله أبواب إقامة الصلوات، باب الانصراف من الصلاة، ر 932،

ص

132

٢٬٤٣٧ / ٥٬٣٧١