الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٥١كتاب الصلاة
251
مفتتحاً بالبسملة فإذا بلغ نَسْتَعِينسكت سكتة خفيفة ثُمَّ لا سكوت حَتَّى يتمها، ولا يصل آخرها بقراءة السورة بل يسكت بينهما قليلاً. وكذَلِكَ لا يصل قراءة السور بالرُّكُوع بل يسكت بينهما قليلاً، ثُمَّ يَخرُّ راكعاً بتكبيرة مبدؤها منذ يُطأطئ رأسه ويقطعها قبل أن يعتدل راكعاً بقليل.
فإذا اعتدل في ركوعه قال: «سُبْحَانَ رَبِّيَ العظيم بتحريك الياء) ثلاثاً، وتكون يداه عَلَى ركبتيه مفرّقاً بين أصابعه ويفرق بين ركبتيه قدر عرض كفّ، ويُسوِّي ظهره / 204/ معتدلاً، ويصوّب رأسه إلى القبلة ويمد عنقه، ولا يرفع رأسه ولا ينكسه، ثُمَّ يقوم ويقول: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه» ومبدؤها منذ يأخذ في القيام ويقطعها قبل أن يعتدل قائماً بقليل، فإذا اعتدل قائماً قال: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمد، وفي بعض الروايات بلا واو وعليه عمل المَشَارِقَة منا.
ثُمَّ يَخرُّ للسجود بتكبيرة أَوَّلُهَا منذ يطأطئ رأسه ويقطعها قبل أن يصل
رأسه الأرض بقدر إصبعين. وَقِيلَ: حين يضع
رأسه
في
الأرض.
ويقدم ركبتيه في الخُضُوع قبل يديه إن أمكنه ذَلِكَ، وليسجد عَلَى
سبعة أعضاء الجبهة، واليدين والركبتين والرجلين، يمس بأنفه
الأرض، ويضم أصابع يديه.
وَأَقُولُ: لا ينبغي أن يَتَحَرَّى في ذلك ضمّاً ولا فتحاً، وليجعلهما حذاء منكبيه أو بين ركبتيه وأذنيه مُجافياً في ذَلِكَ بين جنبه وعضديه، وبطنه وفخذيه، ويفرّق بين ركبتيه، ويسجد عَلَى أطراف أصابع رجليه، ويفرق بين رجليه قدر مسقط نعل، فإذا استوى ساجداً قال: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعلى
(بفتح الياء) ثلاثاً، وإن شاء لَمْ يُحرِّك الياء، وكذلِكَ في تسبيح الرُّكُوع.