الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٥كتاب الصلاة
255
وقدر السكتة تسبيحة أو ثلاث.
وإن أطال الإمام في السُّجُود أو في القيام حيث يقرأ سراً حَتَّى فرغ
المَأمُوم، فقِيلَ: ينتظره ساكتاً. وَقِيلَ: يُسَبِّح؛ لأنَّ التسبيح داخل في أمر
الصَّلَاة.
وَأَمَّا الوقوف في قراءة القرآن فقيل: عَلَى ثلاثة أوجه: وقف تام
حسن، ووقف حسن وليس بتام، ووقف ليس بحسن ولا تام.
فالوقوف التام الحسن: هو الذي يحسن الوقوف عليه والابتداء بِمَا بَعْده، ولا يَكُون بَعْده ما يتعلق به كقوله تَعَالَى: أُولَبِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأَوَلَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (1) فهذا وقف تام؛ لأنَّه يحسن أن يقف عَلَى الْمُفْلِحُونَ، ويحسن الابتداء بمَا بَعْده.
وَأَمَّا الوَقف الحسن وليس بتام: فَكقوله تَعَالَى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فالوقف عَلَى هذا حسن؛ لأنَّك إذا قلت الْحَمْدُ لِلَّهِ عُقِل منك ما: أردت، وليس بتام إذا ابتدأت بـ {رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ لأنَّك إذا ابتدأت به صار ابتداء نطقك بالمخفوض. وكذا الوقف عَلَى {بِسْمِ اللهِ؛ لأنَّك تبتدئ بـ الحمر الرحير / 208/ مخفوضاً.
وَأَمَّا الوقف القبيح: فكالوقف عَلَى
ذلِكَ؛ إذ لا يعلم لأي شيء أضفته
و مثلك ونحو
وَأَقُولُ: ينبغي أن يزاد وجه رابع وهو الوقف المحجور: وذَلِكَ كالوقف عَلَى «إِلَه» من قوله تَعَالَى: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ (2) ونَحو ذَلِكَ.
(1) سورة البقرة، الآية: 5.
(2) سورة البقرة، الآية: 163.