معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩

كتاب الصلاة

279

ومن يقنت مِنهُم إِنَّمَا يقنت في الفجر والوتر.

وإِنَّمَا لَمْ ير أبو عبيدة إعادة الصَّلَاة؛ لأنَّ الإمام مستحل يرى أن

القنوت غير بدعة، ولا منسوخ.

والمسألة محلّ رأي، فثبت عند أصحابنا النسخ، فأخذوا به وَلَم يقطعوا عذر من لَمْ يَصِحْ معه ذَلِكَ؛ فإذا صلَّى المصلي وراء من لا يعلم أَنَّه يقنت فى الصَّلَاة فقنت فلا إعادة عليه؛ / 224 / لأنَّ صلاته قد انعقدت وللإمام رأيه فيما يجوز فيه الرأي، فصار المَأمُوم بَعْد الدخول مع الإمام في حكم من يلزمه اتباعه في

معه،

تلك الصَّلَاة.

أَنَّه وأما إن علم يقنت فلا يدخل في الصَّلَاة معه؛ لعلمه أنَّه يفعل ما

ينقضها في رأي المُسلِمِينَ، وَاللَّهُ أَعلَم.

٢٬٤٩٩ / ٥٬٣٧١