معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٢

282

في

معارج الآمال - الجزء الرابع

الصَّلَاة، فإن ترك الفرض لا يُجبره شيء بل تفسد به الصَّلَاةِ إِن لَم

يذكره حتى فرغ، أو انتهى إلى موضع ليس له فيه الرجوع إلى ما ترك. ولا يَشكُل عليك قوله: أَو بِخِلَاف وَضعِهَا المُستَحسنِ)، ولا قوله: (أو بالتحيَّاتِ بِحَيثُ يَحمَدُ)، ولا قوله: (أو قام حَيثُ يَقعُد) فإِنَّ هذه الأمور وإن كانت فرضاً ليس المُرَاد منها تبديل ذلك من أصله بالآخر، وإِنَّمَا المُرَاد إذا أخذ في شيء منها وكان عليه فعل الآخر ثُمَّ انتبه فرجع قبل أن في موضع تفسد صلاته بذلِكَ، فهذا هو السهو الذي يصير يجبره السجود لا ترك ذَلِكَ بالكُلّية.

/226/

6

على أن التبديل المشار إِلَيْهِ منحصر تحت هذه الأنواع التي ذكرها، وقد بينا وجهها فَأَمَّا تبديل عَلَى خِلاف ذَلِكَ فلم يتعرَّض له. والضابط في الكُلّ: أن السهو في السنن يجبره السجود ولا يجبر

ذلِكَ في الفرض إلا إذا لَمْ يفض سهوه فيها إلى تركها.

حاصل المقام أن القيام في موضع القعود والعكس ونحو ذلِكَ زيادة في الصَّلَاة؛ لأَنَّ المصلِّي يرجع إلى ما كَانَ عليه فيبقى ذَلِكَ زائداً فيجبر السهو في زيادته بالسُّجُود وَاللهُ أَعلم.

وفي المَقَامِ مَسَائِل:

المَسأَلة الأولى

في حكم سجدتي السهو

ويُسَمَّيان: المُرغمتين للشيطان؛ لأَنَّهُما يُرغمانه و يکسران گيده حَتَّى

إنَّه يقول: يا ويلاه، أمر هذا بالسُّجُود فسجد، وأُمِرْتُ بالسُّجُود فعصيتُ.

٢٬٥٠٢ / ٥٬٣٧١